هذه نصوص من كلام الشيخ وأتباعه تثبت أن الشيخ يقِر بكرامات الأولياء ، ولا ينكرها ، ولكنَّه - رحمه اللَّه - ينكر الاستغاثة بهم وطلب الحاجة منهم وصرف العبادة لهم من دون اللَّه سبحانه وتعالى .
وهذه عقيدة أهل السنَّة والجماعة ولم يخالفهم الشيخ في ذلك .
الفرية الثالثة : إن من أَشدِّ الشبهات التي أثيرت على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه اللَّه شبهة تكفير المسلمين ، واستحلال دمائهم وجواز قتالهم !
لقد بلغت هذه الفرية الخاطئة الشيخَ الإمامَ محمد بن عبد الوهاب رحمه اللَّه فتعددت ردوده وأجوبته عليها ؛ لأن فرية تكفير المسلمين واستباحة دمائهم قد شاعت وذاعت في غالب بلاد المسلمين وانتشرت انتشار النَّار في الهشيم ، فقد حرص الشيخ رحمه اللَّه على تأكيد هذه الردود ، وإعلان براءته مما ألحق به ، فأرسل هذه الردود إِلى مختلف البلاد :
فقال في إِحدى رسائله : " وأما ما ذكره الأعداء عن أنّي أكفّر بالظن وبالموالاة أو أكفِّر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين اللَّه ورسوله " .
ويقول في رسالة أخرى ردّا على بعض المفتَرين : " وكذلك تمويهه على الطَّغَام بأن ابن عبد الوهاب يقول : الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر .
نقول : سبحانك هذا بهتان عظيم ! بل نشهد اللَّه على ما يعلمه من قلوبنا بأنَّ من
أصول الإيمان — صفحة 24
مساهمون: باسم فيصل أحمد الجوابرة
ص٢٤