فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَهُمْ ( 1 ) مَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ ( 2 ) ، وَقُوَّةً لِلْمُسْتَمْتِعِينَ ( 3 ) ؟
قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ( 4 ) .
1142 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة ( 5 ) ، عَنِ ابْنِ ثَوْبان ( 6 ) ، عَنْ أَبِيهِ ، عن طاوُس ، عن عبد الله بْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ بَاعَ سَرْجًا ، فَنَدِمَ ( 7 ) المُبتاعُ ( 8 ) ، فَرَدَّه ، ورَدَّ مَعَهُ دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَوْ باعَهُ لعلَّه كَانَ يَخْسَرُ فِيهِ أكثرَ مِنْ ذَلِكَ ؟
قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : ابنُ ثَوْبان ، عَنْ لَيْث ، عن طاوُس ( 9 ) .
هامش
( 1 ) أي : جعل الماء والنار والكلأ ، والجادَّة أن يقال : جعلها أو جعلهنَّ ، لكنَّه هنا وضع ضمير العقلاء « هم » في موضع غير العقلاء ؛ للملابسة والمشاكلة اللفظية مع قوله : « للمقوين » ، و « للمستمتعين » ؛ فإنهما جمعان للعقلاء ، وقد تقدَّم التعليق على مثل ذلك في المسألة رقم ( 1063 ) .
( 2 ) أي : منفعةً للمُسافرين إذا نزلوا بالأرض القِيِّ ؛ وهي القَفْر ؛ يقال : أَقْوَى الرجلُ : إذا نزلَ بِالقَوَاء من الأرض ، وكذا : إذا نَفِدَ زادُهُ . انظر " لسان العرب " ( 15 / 210 ) ، و " تفسير القرطبي " ( 17 / 191 ) في تفسيره لقوله تعالى : [ الواقِعَة : 73 ] { وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ } .
( 3 ) في ( ش ) : « للمستمعين » .
( 4 ) سيأتي في المسألة رقم ( 2678 ) حديثٌ بهذا الإسناد ، إلا أن صحابيَّه هو أبو أمامة ح ، وقال عنه أبو حاتم هناك : « هَذَا حَدِيثٌ كَذِبٌ ، وَبِشْرٌ وَبَكَّارٌ مجهولان » .
( 5 ) هو : ابن الوليد .
( 6 ) هو : عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان .
( 7 ) في ( ت ) و ( ش ) و ( ك ) : « فقدم » .
( 8 ) في ( ش ) : « المتاع » ، غير أنَّ التاء مهملة .
( 9 ) لم نقف على روايته من هذا الوجه . ورواه عبد الرزاق في " المصنف " ( 14822 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 5 / 331 ) كلاهما من طريق الثوري ، عن ليث ، عن مجاهد ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ رجل باع سرجًا . . . فذكره .
ورواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 20417 ) من طريق الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في رجل اشترى بعيرًا فأراد أن يردَّه ويردَّ معه درهمًا ، فقال : لا بأس به .