الإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ ، قيل : يارسولَ اللَّهِ ، فَمَا يَجْمُلُ بالمَوَالِي ؟ قَالَ : بَيْعُ البَزِّ ( 1 ) ، وَإِقَامَةُ الحَوانِيتِ ؟
قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ باطلٌ ، وزُرعَةُ وعِمْرانُ جَمِيعًا ضَعِيفَينِ ( 2 ) .
وسألتُ أَبِي فقلتُ لَهُ : فإنَّ إسماعيلَ بْنَ عَيَّاش رَوَى هَذَا الحديثَ ، عَنْ عِمْران بْنِ أَبِي الفَضْل ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النبيِّ ( ص ) : أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : مَا يَحسُنُ بِالْعَرَبِ مِنَ التِّجَارة ؟ قَالَ : الإِبِلُ ، قِيلَ : فَمَا يَحْسُن بِالْمَوَالِي مِنَ التِّجَارة ( 3 ) ؟ قَالَ : البَزُّ ( 4 ) وَالخَزُّ ؟
قَالَ أبي : وهذا الحديثُ باطلٌ موضوعٌ ؛ وكأَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِمْران .
1145 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَر ؛ قَالَ : حدَّثني
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ش ) : « البر » بالراء .
( 2 ) قال ابن عدي في " الكامل " ( 5 / 95 ) - بعد أن ذكر لعمران هذا الحديث وحديثًا آخر - : « وهذان الحديثان بهذا الإسناد منكران ، وإنما يرويهما بقية ، عن زرعة بن عبد الله ، وزرعةُ غيرُ معروف » . وقوله : « ضعيفين » كذا في جميع النسخ ، والجادة : « ضعيفان » ؛ بالألف ؛ لأنَّه خبر المبتدأ ، لكن ما في النسخ يخرَّج على وجهين :
الأول : أنَّه خبر المبتدأ ، وهو مرفوع بالألف ، لكنَّها كتبت ياءً للإمالة ، وسببُ إمالة الألف هنا : كسرةُ النون بعدها ، ووقوعُ الياء قبلها مفصولةً عنها بحرف واحد ، ولا تُنطق هذه الياء إلا ألفًا ممالة . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 25 ) و ( 124 ) .
= . . . والثاني : أنه حالٌ منصوب بالياء سدَّ مسدَّ الخبر ، والتقدير : وزُرعَةُ وعِمرانُ ثَبَتَا جميعًا ضَعِيفَيْنِ ، حُذف الخبر فأغنى عنه الحال ، وقام مقامه ؛ وعليه فياء « ضعيفَيْنِ » ياءٌ خالصة . وانظر لذلك التعليق على المسألة رقم ( 827 ) .
( 3 ) قوله : « من التجارة » ليس في ( ك ) .
( 4 ) في ( ش ) و ( ف ) : « البر » بالراء .