سِيرِينَ كان يقفُ الأحاديثَ كثيرًا ولا يَرْفَعها ، والناسُ كلُّهم يخالفونه ويرفعونها » .
وفي أسئلة المروزيِّ للإمام أحمد ، قال المروزي ( 1 ) : « سألته عن هشام بن حَسَّان ؟ فقال : أيوبُ وابنُ عَوْن أحبُّ إليّ ، وحسَّن أَمْرَ هشام ، وقال : قد روى أحاديثَ رَفَعها أَوْقَفوها ، وقد كان مذهبهم أنْ يقصِّروا بالحديث ويُوقِفوه » .
وقال الدارقطني ( 2 ) : « وكان ابنُ عَوْن ربَّما وقَفَ المرفوعَ » .
وقال يعقوب بن شَيْبة ( 3 ) : « حمَّادُ بنُ زَيْد أثبَتُ من ابن سلمة ، وكُلٌّ ثقةٌ ، غيرَ أنَّ ابنَ زيد معروفٌ بأنه يقصِّر في الأسانيد ، ويُوقِفُ المرفوعَ ، وكثيرُ الشكِّ بتوقِّيه ، وكان جليلاً لم يكنْ له كتابٌ يَرْجعُ إليه ، فكان أحيانًا يذكُرُ فيرفَعُ الحديثَ ، وأحيانًا يهابُ الحديثَ ولا يَرْفعه » .
ومِنْ جملة مَنْ عُرِفَ عنه هذا وليس من البَصْريين : الإمامُ مالك ، يقولُ الدارقطني ( 4 ) : « ومِنْ عادَةِ مالكٍ إرسالُ الأحاديثِ ، وإسقاطُ رجل » .
هامش
( 1 ) في " علل الحديث " ( 72 ) .
( 2 ) في " العلل " ( 10 / 14 ) .
( 3 ) كما في " تهذيب التهذيب " ( 3 / 10 ) .
( 4 ) في " العلل " ( 6 / 63 رقم 980 ) .