فسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : هَكَذَا أَمْلاهُ عَلَيْنَا ( 1 ) مِنْ حِفْظه ، وَقِيلَ لِي ( 2 ) : فِي كِتَابِهِ : عَنْ أَبِي مَعْشَر ، عَنْ حَفْصِ بْنِ ( 3 ) عُمَرَ بن عبد الله بْنِ ( 4 ) أَبِي طَلْحة ، عَنْ أَنَسٍ ، عن النبيِّ ( ص ) ؛ وَهُوَ الصَّحيحُ .
وحدَّثنا أَبِي ؛ قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّار ( 5 ) ؛ قَالَ : حدَّثنا أَبُو مَعْشَر ، عَنْ حَفْصِ بن عمر بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحة ، عَنْ أَنَسٍ ، عن النبيِّ ( ص ) ( 6 ) .
168 - وسألتُ ( 7 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عليُّ بْنُ عَيَّاش ( 8 ) ، عَنْ شُعَيب بْنِ أَبِي حَمْزَة ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنكَدِر ، عَنْ جَابِرٍ ؛ قَالَ : كَانَ آخِرَ الأمرِ مِنْ رَسُولِ الله ( ص ) تركُ الوُضُوء مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ؟
هامش
( 1 ) يعني : محمد بن بكار .
( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « وقيل أبي » . وكتب في هامش ( ك ) : « لعله : قال » يعني بدل : « قيل » .
( 3 ) في ( ك ) : « عن » بدل : « بن » .
( 4 ) قوله : « عبد الله بن » ليس في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) ، ولا في " شرح العلل " .
( 5 ) روايته أخرجها الطبراني في " الدعاء " ( 357 ) .
( 6 ) من قوله : « وهو الصحيح . . . » إلى هنا ، سقط من ( ت ) و ( ك ) ؛ لانتقال النظر .
والحديث سئل عنه الدارقطني في " العلل " ( 4 / 22 / ب ) فقال : « يرويه أبو معشر نجيح ، واختلف عنه ؛ فقال هشيم : عن أبي معشر ، عن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وقال أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهراني : عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، = = عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ ، عن أنس ، والقول قول أبي الربيع ، وهو حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة أخي إسحاق ، وهو الذي يروي عنه خلف بن خليفة » .
( 7 ) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في " الإمام " ( 2 / 403 - 404 ) ، وابن عبد الهادي في " شرح العلل " ( ص 220 ) ، ومغلطاي في " شرح ابن ماجة " ( 2 / 461 ) ، وابن الملقن في " البدر المنير " ( 2 / 9 / مخطوط ) ، وابن حجر في " التلخيص الحبير " ( 1 / 205 ) ، و " إتحاف المهرة " ( 3 / 543 ) . وستأتي هذه المسألة برقم ( 174 ) .
( 8 ) روايته أخرجها أبو داود في " سننه " ( 192 ) ، والنسائي في " سننه " ( 185 ) ، وابن خزيمة في " صحيحه " ( 43 ) ، وابن الجارود في " المنتقى " ( 24 ) ، وابن المنذر في " الأوسط " ( 1 / 225 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 1 / 66 - 67 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 1134 ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 4663 ) ، و " الصغير " ( 671 ) ، و " مسند الشاميين " ( 2973 ) ، وابن قانع في " معجم الصحابة " ( 1 / 136 ) ، والإسماعيلي في " معجم شيوخه " ( 362 ) ، والدارقطني في " الأفراد " ( 112 / ب / أطراف الغرائب ) ، وابن شاهين في " الناسخ والمنسوخ " ( 64 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 1 / 155 و 156 ) ، وابن عبد البر في " التمهيد " ( 3 / 346 ) و ( 12 / 276 ) ، وابن حزم في " المحلى " ( 1 / 243 ) .
وقد نبَّه أبو داود على أن هذا الحديث مختصر من الحديث الذي قبل هذا في " سننه " برقم ( 191 ) ، وسيأتي ذكره في كلام أبي حاتم الآتي آخر المسألة .
وقال الطبراني في " الأوسط " : « لا يَروي هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا شعيب بن أبي حمزة ، تفرد به علي بن عياش » .
قال ابن حبان : « هذا خبر مختصر من حديث طويل ؛ اختصره شعيب بن أبي حمزة متوهِّمًا لنسخ إيجاب الوضوء مما مَسَّت النار مطلقًا ، وإنما هو نسخ لإيجاب الوضوء مما مسَّت النار ؛ خلا لحم الجزور فقط » .
وقال الدارقطني : « تفرد به علي بن عياش الحمصي ، عن شعيب عنه » .