فَقَالَ أَبِي : مُحَمَّد بْن عبَّاد بْن جَعْفَر ( 1 ) ثقةٌ ، وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَير ثقةٌ ، والحديثُ لِمحمد ( 2 ) بْن جَعْفَر بْن الزُّبَير أشبَهُ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قوله : « ابن جعفر » ليس في ( ف ) .
( 2 ) كذا وقع هنا وفي " شرح العلل " لابن عبد الهادي ، ولو قال : « والحديثُ بمحمَّد بْن جعفرِ بْن الزبير أَشْبَهُ » ، لكان أشبَهَ ! .
( 3 ) أطال الدارقطني _ ح في إخراج طرق هذا الحديث وعرض الاختلاف فيه ، وذلك في بداية " السنن " ( 1 / 13 - 23 ) ، ومن ذلك تخريجه للاختلاف على أبي أسامة حماد بن أسامة ؛ فأخرجه من طرق عَنْ أَبِي أسامة ، عَنِ الْوَلِيدِ بن كثير ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عباد بْن جعفر ، ومن طرق أخرى عَنْ أَبِي أسامة ، عَنِ الْوَلِيدِ بن كثير ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزبير ، ثم قال : « فلما اختُلِفَ على أبي أسامة في إسناده ؛ أحببنا أن نعلم مَن أتى بالصواب ، فنظرنا في ذلك ، فوجدنا شعيب بن أيوب قد رواه عَنْ أَبِي أسامة ، عَنِ الْوَلِيدِ بن كثير على الوجهين جميعًا : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزبير ، ثم أتبعه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عباد بْن جعفر ؛ فصحَّ القولان جميعًا عن أبي أسامة ، وصحَّ أن الوليد بن كثير رواه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزبير ، وعن مُحَمَّدِ بْنِ عباد بْن جَعْفَرٍ جميعًا ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، فكان أبو أسامة مرة يحدِّث به عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، ومرة يحدِّث به عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عباد بْن جَعْفَرٍ ، والله أعلم » . اه - . وانظر " العلل " له أيضًا ( 4 / 66 / أ - 67 / أ ) ، و " سنن البيهقي " ( 1 / 260 - 261 ) .
وعرض ابن عبد البر في " التمهيد " ( 1 / 329 ) بعض هذا الاختلاف ، ثم قال : « ومثل هذا الاضطراب في الإسناد يوجب التوقف عن القول بهذا الحديث ، إلى أن القُلَّتين غيرُ معروفتين ، ومحال أن يتعبد الله عباده بما لا يعرفونه » . اه - .
وخرَّج ابن عبد الهادي في " شرح العلل " ( ص 288 - 297 ) بعض هذا الاختلاف ، وقال : « وقد استوفيت الكلام على حديث القُلَّتين في مكان آخر ، وذكرت الاختلاف في إسناده ومتنه ، ومن صحَّحه من الأئمة مرفوعًا ، ومن صحَّح وقفه . وقد رواه أصحاب المسانيد والسنن ، ولم يروه صاحبا الصحيحين لأجل الاختلاف في إسناده » . اه - . وقد أطال ابن دقيق العيد في الموضع السابق من " الإمام " في تخريج هذا الحديث ، والكلام عليه ، وكذا ابن القيم في " تهذيب السنن " ( 1 / 56 - 74 ) ، فانظرهما إن شئت ، والله أعلم .