عُمَارَةُ بْنُ حَمْزَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ
وَهُوَ مِنْ وَلَدِ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ .
كَانَ أَحَدَ الْكُتَّابِ الْبُلَغَاءِ ، وَكَانَ أَتْيَهَ النَّاسِ حَتَّى ضُرِبَ بِتِيهِهِ الْمَثَلُ ، فَقِيلَ : أَتْيَهَ مِنْ عُمَارَةَ ، وَكَانَ سَخِيًّا جَوَّادًا وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ دَارُ عُمَارَةَ بِبَغْدَادَ .
أَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الطَّبَرِيُّ ، أَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجَرِيرِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ : كَانَ أَبِي " يَأْمُرُنِي بِمُلازَمَةِ عُمَارَةَ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ : فَاعْتَلَّ عُمَارَةُ وَكَانَ الْمَهْدِيُّ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي يَوْمًا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَوْلاكَ عُمَارَةُ عَلِيلٌ ، وَقَدْ أَفْضَى إِلَى بَيْعِ فَرْشِهِ ، وَكَدُرَ شُرْبُهُ ، فَقَالَ : غَفَلْتُ عَنْهُ ، وَمَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ بَلَغَ هَذِهِ الْحَالَ ، احْمِلْ إِلَيْهِ خَمْسَ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ يَا رَبِيعُ ، وَأَعْلِمْهُ ، أَنَّ لَهُ عِنْدِي بَعْدَهَا مَا يُحِبُّ ، قَالَ : فَحَمَلَهَا أَبِي مِنْ سَاعَتِهِ ، فَقَالَ لِي : اذْهَبْ بِهَا إِلَى عَمِّكَ ، وَقُلْ لَهُ : أَخُوكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ ، وَيَقُولُ : أَذْكَرْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمْرَكَ ، فَاعْتَذَرَ مِنْ غَفْلَتِهِ عَنْكَ ، وَأَمَرَ لَكَ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ ، وَقَالَ : لَكَ عِنْدِي بَعْدَهَا مَا تُحِبُّ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ وَوَجْهُهُ إِلَى الْحَائِطِ ، فَسَلَّمْتُ ، فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ ، قَلْتُ : ابْنُ أَخِيكَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِكَ ، وَأَبْلَغْتُهُ الرِّسَالَةَ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ طَالَ لُزُومُكَ لَنَا ، وَقَدْ كُنَّا نُحِبُّ أَنْ نُكَافِئَكَ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يُمْكِنَّا قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ ، انْصَرِفْ بِهَا فَهِيَ لَكَ ، قَالَ : فَهِبْتُهُ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْهِ : فَتَرَكْتُ الْبِغَالَ عَلَى بَابِهِ ، وَانْصَرَفْتُ
إِلَى أَبِي فَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ لِي : يَا بُنَيَّ ، خُذْهَا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ، عُمَارَةُ لَيْسَ مِمَّنْ يُرَادُّ ، فَكَانَتْ أَوَّلَ مَالٍ مَلَكْتُهُ "
فَضَالَةُ بِنْتُ الْفَضْلِ ، وَفَضَالَةُ بْنُ الْفَضْلِ
أَمَّا الأُنْثَى فَهِيَ
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 853
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص٨٥٣