تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عِمَارَةَ بْنِ حَزْنِ بْنِ شَيْطَانٍ ، قَالَ : كَانَتْ لَنَا حَرَّةٌ يُقَالُ لَهَا : الْحَدَثَانِ ، وَكَانَ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَهِيَ نَارٌ تَشْتَعِلُ ، وَإِذَا كَانَ النَّهَارُ فَهِيَ دُخَانٌ يَسْطَعُ ، وَكَانَتْ طَيِّئٌ تَغْشَى إِبِلَهَا بِضَوْءِ تِلْكَ النَّارِ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِ لَيَالٍ ، فَأَتَانَا خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ مِنْ مُرَيْطَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُطْفِئَ عَنْكُمُ هَذِهِ النَّارَ ، فَلْيَقُمْ مَعِي مِنْكُمْ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ ، فَقَامَ مَعَهُ عَشْرَةُ رِجَالٍ كُنْتُ أَنَا أَحَدَهُمْ حَتَّى أَتَى الْقَلِيبَ ، فَخَرَجَ مِنْهُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ ، ثُمَّ اسْتَدَارَ عَلَيْنَا حَتَّى صِرْنَا فِي مِثْلِ كِفَّةِ الْمِيزَانِ ، فَجَعَلْنَا نَتَّقِيهَا بِالْعِصِيِّ حَتَّى احْتَرَقَتْ ، ثُمَّ بِالنِّعَالِ حَتَّى احْتَرَقَتْ ، ثُمَّ بِالْعَمَائِمِ حَتَّى احْتَرَقَتْ ، فَقُلْنَا لَهُ : يَا خَالِدُ ، أَيْ أَهْلَكْتَنَا ، قَالَ : لا ، إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ، وَإِنِّي مَأْمُورٌ ، ثُمَّ جَعَلَ يَضْرِبُهَا بِعَصَاهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : بُدَّا ، بُدَّا ، كُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ هُوَ مُؤَدَّى ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ الأَعْلَى ، فَلَمْ يَزَلْ يَضْرِبُهَا حَتَّى رَدَّهَا إِلَى الْقَلِيبِ ، ثُمَّ انْقَذَمَ خَلْفَهَا وَعَلَيْهِ قَمِيصَانِ لَهُ أَبْيَضَانِ ، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ : لا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَدًا ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا وَقَمِيصَاهُ يَنْطُفَانِ عَرَقًا ، وَهُوَ يَقُولُ : بُدَّا ، بُدَّا ، كُلُّ حَقٍّ هُوَ لِلَّهِ مُؤَدَّى ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ الأَعْلَى ، زَعَمَ ابْنُ رَاعِيَةَ الْمِعْزَى أَنِّي لا أَخْرُجُ مِنْهَا أَبَدًا ، قَالَ : فَأَهْلُ ذَلِكَ الْبَيْتِ يُدْعَوْنَ ابْنُ رَاعِيَةَ الْمِعْزَى إِلَى الْيَوْمِ ، فَقُلْنَا لَهُ : يَا خَالِدُ ، مَا الَّذِي رَأَيْتُ ؟ ، قَالَ : رَأَيْتُ أُخْرَى تُحِشُّهَا فَشَدَخْتُهُنَّ ، وَقَدْ طَفَّأْتُهَا عَنْكُمْ ، وَكَانَتْ تَضُرُّنَا فِي الْكَلَأِ وَالْمَرْعَى ، قَالَ : وَكَانَ مِنْ أَعَاجِيبِهِ ، أَنَّهُ وَقَفَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : امْضُوا مَعِي ، فَمَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى مَكَانًا مِنَ الأَرْضِ ، فَقَالَ : احْفِرُوا ، فَاحْتَفَرُوا ، فَأَبْدَى عَنْ صَخْرَةٍ فِيهَا كِتَابٌ قَدْ زُبِرَ زَبْرًا ، حَفْرًا ، حَفْرًا ، اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ، فَاحْتَمَلْنَاهَا ، فَكَانَتْ إِذَا نَزَلَتْ بِنَا شِدَّةٌ أَبْدَانَا عَنْهَا فَتُكْشَفُ عَنَّا ، وَكُنَّا إِذَا قَحَطَ الْمَطَرُ جَلَّلَهَا ثَوْبًا ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَيَدْعُو ، فَنُمْطَرُ ، حَتَّى إِذَا رَوِينَا كَشَفَ الثَّوْبَ فَيُمْسِكُ الْمَطَرُ ، وَكَانَ مِنْ أَعَاجِيبِهِ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي حَامِلٌ بِغُلامٍ ، وَاسْمُهُ مُرَّةَ ، وَهُوَ أُحَيْمَرُ كَالذَّرَّةِ ، وَلَنْ يُصِيبَ الْمَوْلَى مَعَهُ تَضِرَّةَ ، وَلَنْ تَرَوْا مَا دَامَ فِيكُمْ مَعَرَّةٌ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي مَيِّتٌ إِلَى سَبْعٍ فَادْفِنُونِي إِلَى هَذِهِ الأَكِمَّةِ ، ثُمَّ