يَسْتَذِلُّوكَ عَنْ رَأْيِكَ ، قَالَتْ : فَبِئْسَ مَا قُلْتَ يَابْنَ أَخِي ، لأَنْ أَخَرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ إِلَى غَيْرِ عَذَابٍ مِنَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعِينَ عَلَى دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَلَئِنْ قُلْتُ ذَاكَ إِنِّي لَخَائِفَةٌ ، لَقَدْ رَأَيْتُ - فِي حَيَاةٍ تَرَانِي - لَكَأَنِّي عَلَى ظُرَيْبٍ ، وَلَكَأَنَّ حَوْلِي بَقَرًا رُبُوضًا ، أَوْ غَنَمًا رُبُوضًا فَوَقَعَ فِيهَا رِجَالٌ يَنْحَرُونَهَا حَتَّى مَا أَسْمَعُ لِشَيْءٍ مِنْهَا خُوَارًا ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَنْزِلَ مِنَ الظَّرِبِ فَتُلَطَخُ ثِيَابِي مِنَ الدِّمَاءِ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْفَعَ ثِيَابِي فَأَطْلَعَانِي ، ثُمَّ احْتَمَلانِي حَتَّى جَازَا بِي تِلْكَ الدِّمَاءَ ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَبِي ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ بُنَيَّةَ ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ صَدَقْتِ لَيُقْتَلَنَّ حَوْلَكَ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ " ، قَالَ حُصَيْنٌ : فَسَمِعْتُ أَبَا حَمِيلَةَ يَقُولُ : شَهِدْتُهَا حِينَ صُرِعَ بِهَا جَمَلُهَا بِالْمِرْبَدِ ، أَوْ قَالَ : بِالْخُرَيْبَةِ ، هُشَيْمٌ شَكَّ ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَعَمَّارُ بْنُ
يَاسِرٍ فَقَطَعَا عُرْضَةَ الدُّجَيْلِ ثُمَّ احْتَمَلاهَا حَتَّى جَازَا بِهَا تِلْكَ الدِّمَاءَ ، فَأَدْخَلُوهَا دُورَ بَنِي خَلَفٍ ، فَإِذَا رَجُلٌ مَقْتُولٌ ، قَالَتْ : رُدُّونِي ، رُدُّونِي لأَنْ أَكُونَ قَرَرْتُ كَمَا قَرَرْنَ صَوَاحِبَاتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
وَأَمَّا الثَّانِي - بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ وَالرَّاءِ وَبَيْنَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ وَالسِّينُ فِي الأَوَّلِ وَفِي هَذَا مُهْمَلَةٌ - فَهُوَ :
سَهْلُ بْنُ سُقَيْرٍ الْخِلاطِيُّ
حَدَّثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ،
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 562
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص٥٦٢