تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فَقَالَ سُلَيْمَانُ : إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِنَشْتَرِيَ نَاقَتَكَ ، فَقَالَ : مَا قَالَ شَيْئًا فِي شِرَاءِ النَّاقَةِ وَقَدْ أَتَى بِالْجَهْلِ وَالْحَمَاقَةِ قَالَ : مَا أَتَى ؟ فَقَالَ : خَرَقَ سِرْبَالِي وَشَقَّ بُرْدَتِي وَكَانَ وَجْهِي فِي الْمَلا وَزِينَتِي فَقَالَ لَهُ : نَخْلُفُ عَلَيْكَ وَنِعْمَةِ عَيْنٍ ، فَقَالَ : نَعَّمَكَ اللَّهُ وَأَرْخَى بَالَكَا . . . وَأَكْثَرَ اللَّهُ لَنَا أَمْثَالَكَ قَالَ : أَفَتَعْزِمُ عَلَى بَيْعِ النَّاقَةِ ؟ فَقَالَ : أَبِيعُهَا مِنْ بَعْدِ مَالا أُوكَسُ . . . وَالْبَيْعُ فِي بَعْضِ الأَوَانِ أَكْيَسُ قَالَ : كَمْ شِرَاؤُهَا عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ : شِرَاؤُهَا عَشْرٌ بِبَطْنِ مَكَّةَ . . . مِنَ الدَّنَانِيرِ الْقِيَامِ السِّكَّةِ وَلا أَبِيعُ الدَّهْرَ أَوْ أَزْدَادُ . . . إِنِّي لِرِبْحٍ فِي الْهَوَى مُعْتَادُ قَالَ : فَبِكَمْ تَبِيعُهَا ؟ فَقَالَ : خُذْهَا بِعَشْرٍ وَبِخَمْسٍ وَازِنَةً . . . فَإِنَّهَا نَاقَةُ صِدْقٍ مَازِنَةٌ قَالَ : تَحُطُّنَا وَتُحْسِنُ ، فَقَالَ : تَبَارَكَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَالِي . . . تَسْأَلُنِي الْحَطَّ وَأَنْتَ الْوَالِي قَالَ : فَنَأْخُذُهَا وَلا نُعْطِيَكَ شَيْئًا ، فَقَالَ : وَأَيْنَ رَبِّي ذُو الْجَلالِ الأَفْضَلِ . . . إِنْ أَنْتَ لَمْ تَخْشَ الإِلَهَ فَافْعَلِ فَقَالَ : كَمْ نَزِنُ لَكَ فِيهَا ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا يُنْعِشُنِي مَا تُعْطِي . . . وَلا يُدَانِي الْفَقْرَ مِنِّي حَطِّي خُذْهَا بِمَا أَحْبَبْتَ يَابْنَ عَبَّاسِ . . . يَابْنَ الْكِرَامِ مِنْ قُرَيشٍ وَالرَّاسِ فَأَمَرَ لَهُ سُلَيْمَانُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةُ أَثْوَابٍ ، فَقَالَ : إِنِّي رَمَتْنِي نَحْوَكَ الْفِجَاجُ . . . أَبُو عِيَالٍ مُعْدَمٌ مُحْتَاجُ أَغُضُّ مِنِّي ضِيقَ الْمَعِيشِ . . . فَأَنْبَتَ اللَّهُ لَدَيْكَ رِيشِي