« لا يَرْكَبَنَّ رَجُلٌ بَحْرًا إِلا غَازِيًا ، أَوْ حَاجًّا ، أَوْ مُعْتَمِرًا ، فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا ، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا ، وَتَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا »
أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنَ الْكُوفَةِ ، قَالَ : أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَحْمَسِيُّ ، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَادِعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، نَا قَبِيصَةُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكِنْدِيِّ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : « لا يَرْكَبُ الْبَحْرَ إِلا غَازٍ ، أَوْ مُعْتَمِرٌ ، أَوْ حَاجٌّ ، فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا ، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا ، وَتَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا »
وَأَمَّا الثَّانِي بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِ الشِّينِ فَهُوَ :
بُشَيْرُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مُجَاهِدِ بْنِ مُسْلِمِ ، أَبُو مُسْلِمٍ التَّنُوخِيُّ الْحِمْصِيُّ
وَقِيلَ : إِنَّ اسْمَهُ بِشْرٌ ، وَإِنَّمَا عُرِفَ بِبُشَيْرٍ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الشَّامِ فِي التَّصْغِيرِ ، كَمَا يُقَالُ : عَبْدٌ وَعُبَيْدٌ ، وَبَكْرٌ وَبُكَيْرٌ ، وَالاسْمُ وَاحِدٌ ، حَدَّثَ عَنْ : أَبِي الْمُغِيرَةِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، وَيَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْوُحَاظِيِّ ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ رَوْحٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، رَوَى عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا الدِّمَشْقِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ الرَّسْعَنِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَغْدَادِيُّ صَاحِبُ تَارِيخِ الْحِمْصِيِّينَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَارُودِيُّ ، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَسْنَوِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَكُلُّهُمْ سَمَّاهُ بُشَيْرًا عَلَى التَّصْغِيرِ سِوَى الْبَارُودِيِّ ، وَالْحَسْنَوِيِّ فَإِنَّهُمَا سَمَّيَاهُ بِشْرًا
أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ ، نَا بُشَيْرُ بْنُ مُسْلِمٍ التَّنُوخِيُّ ، نَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، ثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ ، نَا الْعَلاءُ بْنُ عُتْبَةَ الْيَحْصَبِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : كُنْتُ عَاشِرُ عَشْرَةِ رَهْطٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ ، قَالَ : « أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا » ، قَالَ : أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ ؟ قَالَ : « أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا ، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ ، أُولَئِكَ الأَكْيَاسُ » ، ثُمَّ إِنَّ الْفَتَى جَلَسَ
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 158
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص١٥٨