تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح الأدب المفرد — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
430 - باب العورات الثلاث - 482 807 / 1052 ( صحيح الإسناد ) عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ القرظي ( 1 ) : أنه قال : ركب إلىعبد اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ - أَخِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ - يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ ، وَكَانَ يَعْمَلُ بِهِنَّ ، فَقَالَ : مَا تُرِيدُ ؟ فَقُلْتُ : أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ ، فَقَالَ : " إِذَا وَضَعْتُ ثِيَابِي مِنَ الظَّهِيرَةِ ، لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي بَلَغَ الْحُلُمَ إِلَّا بِإِذْنِي ، إِلَّا أَنْ أَدْعُوَهُ ، فَذَلِكَ إِذْنُهُ . وَلَا إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَتَحَرَّكَ ( 2 ) النَّاسُ ، حَتَّى تُصَلَّى الصَّلَاةُ ، وَلَا إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ وَوَضَعْتُ ثِيَابِي حَتَّى أنام " .
هامش
( 1 ) وثقه جمع ، وله رؤية ، وكان يوم بني قريظة غلاماً ، قليل الحديث ، وأما شيخه عبد الله بن سويد الحارثي ، فقد اختلفوا في صحبته ، وقد رأيت في إسناد هذا الأثر عند الطبري في " تفسيره " ( 18 / 124 ) التصريح بصحبته ، لكنه من طريق قرة بن عبد الرحمن عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ سأل عبد الله بن سويد الحارثي - وكان من أصحاب الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الإذن في العورات الثلاث ؟ فقال : " إذا وضعت ثيابي . . . " إلخ ولم يذكر الثانية والثالثة ، وقرة هذا صدوق له مناكير ، كما في " التقريب " ؛ فإن توبع فهو حجة ، وفي " الدر المنثور " ( 5 / 55 ) ، وأخرج ابن مردويه عن ثعلبة القرظي عن عبد الله بن سويد قال : سألت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم عن العورات الثلاث ، فقال : فذكرها كما هنا باختصار في العورتين الأخيرتين ، وسكت عنه السيوطي ، وما أظنه يصح . ( 2 ) الأصل " وعرف " وكذا في الهندية ونسخة الجيلاني ومر عليها في شرحه ( 2 / 495 ) دون أي تعليق ، ولا معنى له ! والتصحيح من " الدر " وعزاه لعبد بن حميد والمؤلف ، ثم عزاه لابن سعد عن سويد بن النعمان ؛ أنه سئل عن العورات الثلاث ؟ فقال : فذكر مثله ، وسكت عنه كعادته ، ولم أجده في المطبوع من " طبقات ابن سعد " وروى ابن أبي حاتم في " تفسيره " ( ق 65 / 1 - 2 / سورة النور ) في سبب نزول الآية من طريق عامر بن الفرات : ثنا أسباط ، عن السدي : " كان أناس مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم يعجبهم أن يواقعوا نسائهم في هذه الساعات ، ليغتسلوا ثم يخرجوا إلى الصلاة ، فأمرهم الله أن يأمروا المملوكين والغلمان أن لا يدخلوا عليهم في تلك الساعات ، إلا بإذن " هذا مرسل ؛ السدي هو الكبير ، واسمه إسماعيل بن عبد الرحمن وهو صدوق يهم من رجال مسلم . وأسباط هو ابن نصر ، وهو أيضاً من رجال مسلم ، لكنه كثير الخطأ كما في " التقريب " . وعامر بن الفرات لم أره إلا في " ثقات ابن حبان " ( 8 / 501 ) وذكر له راوياً عنه : عمار بن الحسن الهمذاني ، والراوي هنا غيره ، وهو الحسين بن علي بن ( لم يظهر اسم جده في مصورة ابن أبي حاتم . . . والله أعلم ) . هذا وعلل من المهم بيان أن معنى قول الحارثي في أثره " وَلَا إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ، وَتَحَرَّكَ الناس " أنه يعني لا يجوز الدخول بدون إذن قبل صلاة الفجر ؛ لأنه وقت التجرد للمواقعة ، أو للاغتسال كما في الحديث المتفق عليه : " كان يدركه الفجر ، وهو جنب من أهله ، ثم يغتسل ويصوم " وهو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 2069 ) وأما قول ابن كثير : " . . . لأن الناس إذ ذاك يكونون نياماً في فرشهم " فهو غير دقيق ، وإن مر عليه الصابوني في " مختصره " ( 2 / 217 ) دون أي تعليق ! كما هو ظاهر ، والله أعلم .
صحيح الأدب المفرد — صفحة 404 | البخاري / محمد ناصر الدين الألباني