385 - بَابُ ضَرْبِ الرَّجُلِ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ أَوِ الشَّيْءِ - 433
735 / 955 ( صحيح ) عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طرقَه ( 1 ) وَفَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَلَا تُصَلُّونَ ؟ . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّمَا أَنْفُسُنَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا ! فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا . ثُمَّ سَمِعْتُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ ، يَقُولُ : { وَكَانَ الْإِنْسَانُ أكثر شيء جدلاً } [ الكهف : 54 ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي : ليلاً ، لأن الطروق : الإتيان بالليل ، على المشهور في اللغة ، وذكر بعضهم أن معنى ( طرق ) : أتى ، لكن المعنى الأول هو المراد هنا ؛ لأنه جاء في رواية للمؤلف في " صحيحه " ( 1127 ) بلفظ "
" دخل رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم علي وعلى فاطمة من الليل ، فقال لنا : " قوما فصليا " ثم رجع إلى بيته ، فلما مضى هوي من الليل ، رجع فلم يسمع لنا حساً ، فقال : " قوما فصليا " ، قال : فقمت ، وأنا أعرك عيني ، فقلت : . . . " الحديث وسنده حسن .
( 2 ) قلت : ليتأمل المسلم كيف احتج النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذه الآية على علي رضي الله عنه لاعتذاره عن عدم قيام الليل بالقدر ، مع أن هذه الصلاة ناقلة ، ومع احتمال أن يكون معذوراً في تلك الساعة ، فكيف يكون رده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هؤلاء الفساق والمصرين على ترك الفرائض ، وارتكابهم الموبقات إذا احتجوا بالقدر ؟ لا شك أنهم يكونون قد شابهوا الكفار في قولهم المحكي عنهم في القرآن الكريم : { لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا باسنا } .