تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح الأدب المفرد — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
729 / 947 ( صحيح ) عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَامًا وَلَا حَدِيثًا وَلَا جِلْسَةً مِنْ فَاطِمَةَ " . قَالَتْ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَآهَا قَدْ أَقْبَلَتْ رَحَّبَ بِهَا ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا ( 1 ) فَقَبَّلَهَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهَا ، فَجَاءَ بِهَا حَتَّى يُجْلِسَهَا فِي مَكَانِهِ ، وَكَانَتْ إِذَا أَتَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحَّبَتْ بِهِ ، ثُمَّ قَامَتْ إليه [ فأخذت بيده / 971 ] فَقَبَّلَتْهُ . وأَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، فَرَحَّبَ وَقَبَّلَهَا ، وَأَسَرَّ إِلَيْهَا ، فَبَكَتْ ! ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا ، فَضَحِكَتْ ! فَقُلْتُ لِلنِّسَاءِ : إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ لِهَذِهِ فَضْلًا عَلَى النِّسَاءِ ، فَإِذَا هِيَ مِنَ النِّسَاءِ ! بَيْنَمَا هِيَ تَبْكِي إذ هي
هامش
( 1 ) قلت : زاد أبو داود هنا : " فأخذ بيدا ، وقبلها " أي : قبل فاطمة وليس يدها كما هو ظاهر متبادر ، ويؤيده زيادته في آخر الحديث : " فأخذت بيده ، وقبلته " ونحوه عند ابن حبان ( 2223 ) ، وشذ الحاكم ( 3 / 160 ) عن الجماعة فقال : " وقبلت يده " ! ويحتمل أن يكون خطأ من الناسخ أو الطابع ؛ فإن طبعته سيئة جداً كما هو معروف عند العلماء ، وقد آثر ذكرها دون رواية أبي داود أو الجماعة الشيخ عبد الله الغماري - وقد عزاه إليهم " أبو داود والترمذي والنسائي - في رسالته " إعلام النبيل بجواز التقبيل " لهوى في نفسه وهو تأييد ما عليه العامة من تقبيل أيادي الآباء والأمهات ولا أصل لذلك في الشرع ، وهذا دأبه ودأب أذنابه وأمثاله من المبتدعة تصحيح الأحاديث الواهية انتصاراً لأهوائهم ، وتضعيف الأحاديث الصحيحة كما فعلوا بحيث الجارية : " أين الله ؟ " فقد أجمعوا على تضعيفه مع اتفاق العلماء على تصحيحه سلفاً وخلفاً ، وفيهم بعض المؤولة كالبيهقي والعسقلاني ، فخالفوا بذلك سبيل المؤمنين كما بينته في غير هذا الموضع .
صحيح الأدب المفرد — صفحة 355 | البخاري / محمد ناصر الدين الألباني