728 / 946 ( صحيح ) عَنْ أَنَسٍ قَالَ : " مَا كَانَ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ رُؤْيَةً مِنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا إِلَيْهِ ( 1 ) ، لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لذلك " .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي " مشكل الآثار " و " مسند أبي يعلى " : " له " والظاهر أنه الصواب للفرق الذي سبق بيانه بين " القيام له " و " القيام إليه " وأن الأول هو المكروه ، وأما القيام الآخر فلا شك ي جوازه لعامة الناس فضلاً عن سيدهم ، كما في حدث سعد بن معاذ الذي قبله ، وقد يكون واجباً أحياناً ، ولا سيما لخصوص النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما لا يخفى .
وإن مما يؤكد ما صوبته رواية البيهقي بلفظ " " ولم يتحركوا " ؛ فإنه بمعنى : " لم يقوموا له " ، للإطلاق الذي فيه ، ونحوه رواية الترمذي وأحمد التي ليس فيها : " إليه " ولا " " له " .
وفي رواية البيهقي فائدة لا بد من ذكرها ؛ لأنها تلقي نوراً يبين للقراء أن حفاظ الحديث كانوا يقتدون به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كراهتهم لهذا القيام الذي ابتلي الناس به في هذا الزمان ، وفيهم كثير من الخاصة فقال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ( هو الحاكم صاحب المستدرك ) قال :
" حضرت مجلس أبي محمد ؛ عبد الرحمن بن المرزباني الخزاز ب ( همدان ) - محدث عصره [ له ترجمة جيدة في " سير الذهبي " ( 15 / 477 ) ووصفه ب - " الإمام المحدث القدوة . . أحد أركان السنة ب ( همدان ) ، كان صدوقاً قدوة ، له أتباع " . ] - فخرج إلينا ونحن قعود ننظره ، فلما أقبل علينا قمنا عن آخرنا : فزبرنا ثم : قال : نا ، . . . " .
قلت : ثم ساق إسناده إلى أنس بهذا الحديث ومثل هذه عن السلف كثير ، لو جمعت لجاء من ذلك رسالة لطيفة ، لعل أحد إخواننا المجدين ينشط لذلك ، ولله الموفق .