تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح الأدب المفرد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
حِمَارٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ ( 1 ) قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ائْتُوا ( 2 ) خَيْرَكُمْ ، أَوْ سَيِّدَكُمْ " فَقَالَ : " يَا سَعْدُ ! إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ " . فَقَالَ سَعْدٌ : أَحْكُمُ فِيهِمْ : أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذُرِّيَّتُهُمْ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ " أَوْ قَالَ : " حَكَمْتَ بحكم الملك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي : الذي أعده النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيام محاصرته لبني قريظة للصلاة فيه كما في " الفتح " ( 7 / 124 ) ، ولا بد من هذا التأويل ؛ لأن سعداً رضي الله عنه كان جريحاً في قبة ضربت له في المسجد النبوي ، قبل أن يرسل إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم كما جاء مصرحاً به في رواية لأحمد حسنها الحافظ كما يأتي . ( 2 ) كذا الأصل ، وهو في صحيح المؤلف ( 3804 ) عن الشيخ الذي رواه عنه هنا بلفظ " قوموا " ، وكذلك رواه عن ثلاثة شيوخ آخرين ( 2043 و 4121 و 6262 ) وكذلك هو عند مسلم ( 5 / 160 ) ، وعند كل من أخرج الحديث ، فيبدو لي - والله أعلم - أن المؤلف رحمه الله تعمد رواية الحديث بالمعنى المراد منه ؛ ليلفت النظر أنه ليس له علاقة بقيام الرجل لأخيه إكراماً له ، كما هو الشائع ، وإنما هو لإعانته على النزول ؛ لأنه كان جريحاً كما تقدم ، ولو أنه أراد المعنى الألو ، لقال : " قوموا لسيدكم " ، وهو مما لا أصل له في شيء من طرق الحديث ، بل قد جاء في بعضها النص القاطع بالمعنى الآخر الصحيح بلفظ " " قوموا إلى سيدكم ؛ فأنزلوه " . وإسناده حسن كما قال الحافظ " ولذلك رد على النوي استدلاله بحديث " الصحيحين " على مشروعية القيام للإكرام ، كما كنت نقلت ذلك عنه تحت هذا الحديث من " الصحيحة " رقم ( 67 ) ، ولذلك فقول الحافظ في صدد سرد فوائد الحديث " ومصافحة القادم ، والقيام له " ! فأقول : أما المصافحة فلا إشكال في شرعيتها للأحاديث الواردة فيها قولاً وفعلاً ، وسيأتي بعضها برقم ( 747 ) 966 و 748 / 967 ) وإنما النقد فيما ذكره في القيام ، فكأنه صدر منه نقلاً عن غيره دون أن يستحضر ما يرد عليه مما أورده هو نفسه على النووي كما رأيت . ( 3 ) أي : بحكم الله عز وجل .