432 / 555 ( حسن ) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : " لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَحَزِّقِينَ ( 1 ) ، وَلَا مُتَمَاوِتِينَ ( 2 ) ، وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فِي مَجَالِسِهِمْ ، وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ جَاهِلِيَّتِهِمْ ، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، دَارَتْ حَمَالِيقُ عَيْنَيْهِ ( 3 ) كَأَنَّهُ مجنون " .
433 / 556 ( صحيح ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ جَمِيلًا - فَقَالَ : حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ ، وأُعطيت مَا تَرَى ! حَتَّى مَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أحدٌ ، إِمَّا قَالَ : بِشِرَاكِ نَعْلٍ . وَإِمَّا قَالَ : بشسعٍ أَحْمَرَ . آلِكبْرُ ذَاكَ ؟ قَالَ :
" لَا ؛ وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ ( 4 ) ، وغمطَ النَّاسَ " .
434 / 557 ( حسن ) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
هامش
( 1 ) أي متقبضين ومجتمعين ، وقيل للجماعة : " حزقة " ؛ لانضمام بعضهم إلى بعض .
( 2 ) يقال : تماوت الرجل ، إذا أظهر من نفسه التخافت والتضاعف ، من العبادة والزهد والصوم .
( 3 ) جمع حملاق العين ، وهو مايسوده الكحل من باطن أجفانها ، وهو كناية عن فتح العينين والنظر بنظر شديد . وكان الأصل : " عن عبد . . . " فصححته من " المصنف " ( 8 / 711 ) و " التهذيب " .
( 4 ) هو بمعنى " سفه الحق " ، وتقدم تفسيره تحت الحديث ( 426 / 548 ) ، و ( غمط الناس ) هو بمعنى ( الغمص ) المتقدم هناك .