قَالَتْ : وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا . فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَأْذَنَتْ ، فَأَذِنَ لَهَا ، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ ، وَوَقَعَتْ فِيَّ زَيْنَبُ تسُبّني ، فَطَفِقْتُ أَنْظُرُ : هَلْ يَأْذَنُ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ ، فَوَقَعْتُ بِزَيْنَبَ ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَثْخَنْتُهَا غَلَبَةً ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَا إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ " .
226 - بَابُ المواساة في السنة والمجاعة - 253
437 / 561 ( صحيح ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ الْأَنْصَارَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ . قَالَ : " لَا " : فَقَالُوا : تَكْفُونَا الْمَؤُونَةَ ، وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ ؟ قَالُوا : سمعنا وأطعنا .
438 / 562 ( صحيح الإسناد ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عَامَ الرَّمَادَةِ - وَكَانَتْ سَنَةً شَدِيدَةً مُلِمَّةً ، بَعْدَمَا اجْتَهَدَ عُمَرُ فِي إِمْدَادِ الْأَعْرَابِ بِالْإِبِلِ وَالْقَمْحِ وَالزَّيْتِ مِنَ الْأَرْيَافِ كُلِّهَا ، حَتَّى بلحتِ الْأَرْيَافُ كُلُّهَا ؛ مِمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ - فَقَامَ عُمَرُ يَدْعُو - فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ على رؤوس الْجِبَالِ " فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ حِينَ نَزَلَ بِهِ الْغَيْثُ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُفْرِجْهَا مَا تَرَكْتُ بِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ سَعَةٌ إِلَّا أَدْخَلْتُ مَعَهُمْ أَعْدَادَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ ، فَلَمْ يَكُنِ اثْنَانِ يَهْلِكَانِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا يقيم واحداً " .
صحيح الأدب المفرد — صفحة 211
مساهمون: البخاري
ص٢١١