تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح الأدب المفرد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
167 - باب هجرة الرجل - 188 306 / 397 ( صحيح ) عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ - وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا - أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حُدثت : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ - أَوْ عَطَاءٍ - أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ : " وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ ، أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا " . فَقَالَتْ : " أَهُوَ قَالَ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَتْ عَائِشَةُ : " فَهُوَ لِلَّهِ نذرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً أَبَدًا " فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالْمُهَاجِرِينَ حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ . فَقَالَتْ : وَاللَّهِ ! لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا ، وَلَا أُحَنِّثُ نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا . فَلَمَّا طَالَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ . فَقَالَ لهما : أنشدكما الله إِلَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ ؛ فَإِنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي ، فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا ، حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ . فَقَالَا : السَّلَامُ عَلَيْكِ ( 1 ) وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَنَدْخُلُ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : ادْخُلُوا . قَالَا : كُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ : ادْخُلُوا كُلُّكُمْ . وَلَا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ ، فَلَمَّا دَخَلُوا ، دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي الْحِجَابِ ، وَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا يَبْكِي ، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ إِلَّا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ ، وَيَقُولَانِ : قَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ للرجل أن يهجر أخاه
هامش
( 1 ) كذا الأصل وهو الصواب المطابق للسياق والموافق لرواية المؤلف في " صحيحه " ( 6073 - 6075 ) ، ووقع في نسخة الشارح : " السلام على النبي " وهو خطأ واضح كان ينبغي عليه تصحيحه ، وبخاصة أنه قد ذكر في التعليق عليه ( 1 / 490 ) : " في الصحيح : السلام عليك " .
صحيح الأدب المفرد — صفحة 156 | البخاري / محمد ناصر الدين الألباني