حرف الياء
يابرة
مدينة من كور باجة بالأندلس ، وهي قديمة ، وتنتهي أحواز باجة فيما حواليها مائة ميلٍ ، وينسب إليها ابن عبدون اليابرى الشاعر ، وفي قصيدة عيسى بن الوكيل المشهورة التي مدح بها علي بن القاسم بن محمد بن عشرة قاضي سلا ، التي أولها طويل :
سل البرق إذ يلتاح من جانب البرقا . . . أقرطى سليمى أم فؤادي حكى خفقا
ولم سيلت تلك الغمامة دمعها . . . أريعت لو شك البين أم ذاقت العشقا
يقول فيها :
غريب بأرض الغرب فرق قلبه . . . فآوت سلا فرقاً ويابرة فرقا
إذا ما بكى أو ناح لم يلق مسعداً . . . على شجوه إلا الغمائم والورقا
ومنها في المدح :
يحاء يغض الطرف إلا عن العلى . . . وعرض كماء المزن في الحزن بل أنقا
وفضل نمير الماء قد خضر الربا . . . وعدل منير النجم قد نور الأفقا
بلغنا بنعماك الأماني كلها . . . فما بقيت أمنية غير إن تبقا
وسبب مدحه له بهذه القصيدة أنه كان مستعملاً بغرناطة في الدولة اللمتونية ، فحكى أنه انكسر عليه مال جليل يبلغ عشرة آلاف دينارٍ ، فقبض عليه ، وأشخص منكوباً إلى مراكش ، فلما بلغ الموكلون به مدينة سلا ، وبها يومئذٍ بنو القاسم المعروفون ببنى عشرة ، رباب السماح ، وأرباب الأمداح ، قال هذه القصيدة
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 197
مساهمون: محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم )
ص١٩٧