تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يصنع منها البرام ، وتستعمل على النار عشرين سنةً لا تنكسر ، وما طبخ فيها لا يكاد يتغير في حر الهواء ؛ وحصن مجريط من الحصون الجليلة ، وهو من بناء الأمير محمد ابن عبد الرحمن . وذكر ابن حيان في تأريخه الخندق الذي خندق بخارج سور مجريط قال : عثر فيه على قبر برمةٍ عاديةٍ ، كان طولها إحدى وخمسين ذراعاً ، التي هي مائة شبر وشبران ، من نمرقة رأسه إلى طرف قدميه ، وصح هذا بالثبت من مخاطبة قاضي مجريط ، ووقوفه عليه ، ومعاينته إياه ، ومعاينة شهوده ذلك ، وأخبر أن مقدار ما وسعه تجويف قحف دماغه ما قدره ثمانية أرباع أو نحوها ، فسبحان من له في كل شيء آية ! ومجريط مدينة صغيرة ، وقلعة منيعة ، وكان لها في زمن الإسلام مسجد جامع وخطبة قائمة ، وهي بمقربة من طليطلة . مربلة بالأندلس بقرب مسرى سهيل ومرسى مالقة ، ومر بلة مدينة صغيرة مسورة من بناء الأول ، محكمة العمل ، ممتنعة المرام ؛ وهناك جبل منيف عالٍ ، يزعم أهل تلك الناحية أن النجم المسمى سهيلاً يرى من أعلاه ، ولذلك سمي أبو القاسم الأستاذ الحافظ ، مؤلف الروض الأنف ، السهيلي . مربيطر حصن بالأندلس ، قريب من طرطوشة ، وهو على جبل ، والبحر بقبلته ،
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 180 | محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم ) / إ . لافي بروفنصال