الشريد ، ولا تخلص إلا السعيد ؛ فخلت ديارهم ، وتعطلت آثارهم . انتهى .
وكذلك عندما نشأت الفتنة في آخر أيام الملثمين وصدر دولة الموحدين ، بقيام ابن حسون فيها ، وبعد ما قتل فيها من قتل وغرب من غرب ، قتل نفسه عند قيام أهل البلد عليه ، فسبيت حريمه ، ومزقوا في البلاد كل ممزقٍ ، وأسيطت حاله ، ولله الحكمة البالغة .
ومن مالقة إلى أرشذونة ثمانية وعشرون ميلاً ، ومرسى مالقة صيفي يكن بالغربى ، وبإزائه مما يلي المدينة الجسر الذي ذكرناه ، ينكسر عليه الموج .
ولما ولى القاضي المحدث الشهير أبو محمد عبد الله بن سليمان بن حوط الله الأنصاري قضاء مالقة ، وقدم عليها ، خرج طلبتها إلى لقائه ، فأنشدهم سريع :
مالقة حييت يا تينها . . . الفلك من أجلك يأتينها
نهى طبيبي عنك في علتي . . . ما لطبيبي عن حياتي نها
مدينة المائدة
في أحواز طليطلة سميت بذلك لأنها وجدت فيها المائدة المنسوبة إلى سليمان بن داوود عليهما السلام ، وهي خضراء من زبرجد ، حافاتها وأرجلها ، وفيها ثلاثمائة وخمسة وستون رجلاً ؛ وانتهى إليها طارق حين مضى إلى طليطلة سنة 93 .
مجريط
مدينة بالأندلس شريفة ، بناها الأمير محمد بن عبد الرحمن ، ومن مجريط إلى قنطرة ما قدة ، وهو آخر حيز الإسلام ، إحدى وثلاثون ميلاً ، وفي مجريط تربة
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 179
مساهمون: محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم )
ص١٧٩