تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مستفيض لا يجهد له أحد ممن صاقب تلك الناحية . وشنتمرية على معظم البحر الأعظم ، سورها يصعد ماء البحر فيه إذا كان فيه آلمد ، وهي مدينة متوسطة القدر ، حسنة التربة بها مسجد جامع ومنبر وجماعة ، وبها المراكب واردة وصادرة ، وهي كثيرة الأعناب والتين ، وبينها وبين شلب ثمانية وعشرون ميلاً . وإليها ينسب الأستاذ أبو الحجاج يوسف بن سليمان الشنتمرى الأعلم ذو التصانيف المشهورة . وهي مدينة أولية ، وبها دار صناعةٍ للأساطيل ، وبإزائها جزائر في البحر ينبت فيها شجر الصنوبر . ومن الغرائب ما ظهر بشنتمرية هذه في عشر الستين والخمسمائة ، وذلك صبي يتواصف المحققون ممن عاين أمره أن سنه خمسة أعوامٍ أو نحوها ، بلغ مبلغ الرجال وأشعر ، وهذا مستفيض عندهم .

شنت ياقوب

كنيسة عظيمة عندهم ، وهي في ثغور ماردة ، وهذه الكنيسة مبنية على جسد يعقوب الحواري ، يذكرون أنه قتل في بيت المقدس ، وأدخله تلامذته في مركب ، فجرى به المركب في البحر الشأمي ، إلى أن خرج به إلى البحر المحيط ، حتى انتهى به إلى موضع الكنيسة بساحلٍ فيه ، فبنيت الكنيسة ليومٍ معروفٍ جعل عيداً لها . وغز اشنت يا قوب عبد الرحمن بن المنصور أبي عامر سنة 387 ، وأوسع أهلها قتلاً وأسراً ، وقراها وأسوارها هدماً وإحراقاً ، ومن إنشاء القسطلى رسالة إلى الخليفة هشام بن
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 115 | محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم ) / إ . لافي بروفنصال