تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
يجوزون لاستقاء الماء لشربهم ؛ وطول الجزيرة نحو ميل أو أزيد ، والمدينة منها في جهة الجنوب . وهذه المدينة بإزاء مدينة أو نبة ، ومقدار المجاز بينهما أربعة أميالٍ . وفي صفة استدارة البحر بهذه الجزيرة يقول عبد الجليل بن وهبون من قصيدةٍ يمدح بها المعتمد بن عباد وافر : ألم تر للجزيرة كيف أوفى . . . عليها مثل ما انعطف السوار أعد بها على شاطيه رسياً . . . ومد يداً إليك بها يسار فإن يقبل تحيته فأحذر . . . فربتما تواصلت البحار يحيط كما يحيط بها ولكن . . . لسمط الدر في العنق افتخار وكان بهذه الجزيرة بيع للأول ، واتخذت في الفتنة مدينةً ، ولها أرباض واسعة ، وبها آبار عذبة قريبة الأرشية ، وبساتين حسنة ، وفيها أطيب الصنوبر ، ولها مراعٍ خصيبة لا تتصوح ، وعيون ماء عذبٍ تصلح بها الألبان والقطانى ، ومن خاصتها الثريد النفيس . ومدينة شلطيش مرفا للسفن وركاب البحر ، ومرساها كن بكل ريح ، وهي كثيرة السفن ، وبها دار صناعةٍ لإنشائها ، ويسكنها جماعة من النصارى ؛ ويكون طولها نحو أربعة أميال في عرضٍ يسيرٍ .

شلوبينية

قرية مسكونة على ضفة البحر ، بينها وبين المنكب عشرة أميال ، ويجود فيها الموز وقصب السكر ، ولعل الأستاذ أبا علي الشلوبين منسوب إليها ؛ ويقال إن شلوبينية تقابل من العدوة الأخرى مرسى مليلة ، ويقطع البحر بينهما في مجريين .
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 111 | محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم ) / إ . لافي بروفنصال