شقورة
مدينة من أعمال جيان بالأندلس ، قالوا : وجبل شقورة ينبت الورد الذكي المعطر ، والسنبل الرومي الطيب ، وفي غيران شنت مرتين من جبل شقوره أشقاقل كبير قوى الفعل ، يفوق غيره ، وإذا نزل بتلك الغيران أحد كثر منه الاحتلام ، وربما نزل المنى منه بغير إرادة ولا تذكر ؛ ويقال إن في قريةٍ هنالك ماء يفعل مثل ذلك . وفي جبل شقورة شجر الطخش الذي يتخذ منه القسي ، وعصير ورقه سم قتال وحي . وفي تلك الناحية ماء صعيدة في حجر قد رما تدخل الدابة رأسها فيه ، فتشرب ويتتابع على ذلك العدد الكثير من الدواب فتصدر رواءً ، فإذ استقى في إناء لم يكن يروى الرجل .
ولعلى بن أبي جعفر بن همشك ، وكتب على قبره بشقورة وافر :
لعمرك ما أردت بقاء قبري . . . وجسمي فيه ليس له بقاء
ولكن رجوت وقوف من على . . . قبر مر فينفعني الدعاء
سبيل الموت غاية كل حيٍ . . . فكل سوف يلحقه بالفناء
ومن شقورة أبو بكر بن مجبر الشاعر المفلق المجيد ، شاعر دولة بني عبد المؤمن .