جامع ومساجد وفنادق وأسواق ، وقد أحاط بها الوادي . والمدخل إليها في الشتاء على المراكب ، وفي الصيف على مخاضة .
وفي إحاطة الوادي بها يقول ابن خفاجة في شعرٍ يتشوق فيه إلى معاهده ، ويندب ماضي زمانه " خفيف " :
بين شقرٍ وملتقى نهريها . . . حيث ألقت بنا الأماني عصاها
ويغنى المكاء في شاطئيها . . . يستخف النهى فحلت حباها
عيشة أقبلت يشهى جناها . . . وارف ظلها لذيذ كراها
لعبت بالعقول إلا قليلاً . . . بين تأويبها وبين سراها
فانثنينا مع الغصون غصوناً . . . مرحاً في بطاحها ورباها
ثم ولت كأنها لم تكن تل ؟ . . . بث إلا عشيةً أو ضحاها
فاندب المرج فالكنيسة فالش ؟ . . . ط وقل آه يا معيد هواها
آه من غربةٍ ترقرق بثا . . . آه من رحلةٍ تطول نواها
آه من فرقةٍ لغير تلاقٍ . . . آه من دارٍ لا يجيب صداها
لست أدري ومدمع المرز رطب . . . أبكاها صبابةً أم سفاها
فتعالى يا عين نبك عليها . . . من حياة إن كان يغنى بكاها
وشباب قد فات إلا تناس ؟ . . . يه ونفسٍ لم يب إلا شجاها
ما لعيني تبكي عليها وقلبي . . . شمنى سواده لو فداها
وفي جزيرة شقر يقول الكاتب أبو المطرف بن عميرة طويل :
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 103
مساهمون: محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم )
ص١٠٣