لمن عصى الله عز وجل " .
وروى حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن عمرو بن زينب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا طاعة لمن عصى الله عز وجل " .
فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها ، فتأول فيها أهل البدع .
فأما أهل السنة : فقد وضعوها مواضعها ، ومعانيها كلها متقاربة عندهم .
فأما أهل البدع : فتأولوا في بعض هذه الأحاديث مفارقة الأئمة والخروج عليهم .
والوجه فيها أن هذه الأحاديث يفسر بعضها بعضاً ، ويصدق بعضها بعضاً .
فأما حديث أبي هريرة الأول الذي ذكر فيها من أطاع الإِمام فقد فسره حديث أبي هريرة الثاني الذي قال فيه : من أطاع أميري ثم بين أنه أيضاً لم يخص أميره إذا أمر بغير طاعة الله ، لأنه حين بعث عبد الله بن حذافة فأمرهم أن يقحموا النار
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 251
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٢٥١