فرجعوا إليه فأخبروه فقال : من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوا .
وأما حديث عبد الله بن عمرو فإنه قد قال فيه : فليطعه ما استطاع . فقد جعل له فيه ثنيا ، وإنما يريد الطاعة في المعروف .
وحديث أم الحصين قد اشترط فيه يقودكم بكتاب الله .
وحديث علي رضي الله عنه قد فسره حين قال : إنما الطاعة في المعروف .
وحديث ابن عمر أيضاً مفسر أنه إنما أوجب الطاعة ما لم يؤمر بمعصية .
وكذلك حديث أبي سعيد .
وأما حديث ابن مسعود ، وأنس فهما اللذان تأولهما أهل البدع فقالوا : ألا تراه يقول لا طاعة لمن عصى الله عز وجل ، فإذا عصى الله لم يطع في شيء ، وإن دعا إلى طاعة . وإنما يرد المتشابه إلى المفسر ، فما جعل هذا على ظاهره أولى بالاتباع من تلك الأحاديث بل إنما يرد هذا إلى ما بيّن معناه فقوله : " لا طاعة لمن عصى الله " ، إنما يريد أنه لا يطاع في معصية . كسائر الأحاديث .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 252
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٢٥٢