أحدها : أن يكون الحديث الذي ذكر فيه قبول هداياهم هو أثبت ، وهو حديث علي رضي الله عنه ، لأن حديث عياض بن حمار قد رواه غير واحد عن ابن عون عن الحسن مرسلاً .
وحديث قتادة أيضاً هو عندنا مرسل ، لأن يزيد بن عبد الله روى غير هذا الحديث عن أخيه مطرف عن عياض بن حمار ، ومطرف أقدم من يزيد بعشر سنين ، فلا نرى يزيد سمع من عياض . فهذا وجه من الثلاثة وهو أحسنها .
والوجه الثاني . أن يكون أحد الحديثين ناسخ لصاحبه ، وذلك أن عياض بن حمار كان يخالط النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية ، ثم أهدى له فكان هذا في أول الأمر ، وكان حديث الأكيدر في آخر ذلك ، لأنه كان قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بيسير . .
والوجه الثالث : يكون قبول الهدية لأهل الكتاب ، دون أهل الشرك ، ألا ترى أن عياضاً لم يكن من أهل الكتاب ، وأن الأكيدر كان في مملكة الروم وعلى دينها .
والوجه الأول أحسنها أن يكون القبول هو أثبت الخبرين .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 245
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٢٤٥