وروى الزهري عن عروة عن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أغر على يبنى صباحاً ثم حرق " .
وروى إسماعيل عن قيس عن جرير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ألا ترحني من ذي الخلصة ؟ " قال : فحرقناها حتى جعلناها مثل الجمل الأجرب ثم بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً فأخبره فبرك على أحمس .
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة وإنما الوجه فيها أنه لا ينبغي أن تحرّق ذو روح بالنار ، لأنه قال : " لا تعذبوا بعذاب الله عز وجل وإنما يعذب الله بالنار الإنس والجن خاصة " . وإنما جاز التحريق في أرض العدو ، وفي متاعهم ومنازلهم وكرومهم ونخيلهم يلتمس بذلك غيظهم
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 242
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٢٤٢