أَوْ يَغْلَطُ فِي نحوٍ مِنْ سِتِّينَ حَدِيثًا ، يُخَالِفُكَ فِيهَا .
قَالَ : فَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رُبَّمَا حَكَى هَذَا عنِّي .
وَقَالَ : الَّذِي حَفِظْتُ أَنَا نحو من ستين حديثاً ، وكأنه أُريَ نَحْوًا مِنْ مِائَةٍ .
وَقِيلَ لِوَكِيعٍ : إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يُخَالِفُكَ فِي مِائَةِ حَدِيثٍ ؟ فَقَالَ وكيعٌ - وعجبَ ! - : أو عدَّها عَلَيَّ ؟ ! .
قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِمَامًا ، وَمَا رَأَيْتُ مثلَ يَحْيَى الْقَطَّانِ .
228 - قَالَ مُهَنَّأٌ : وَقُلْتُ لأَحْمَدَ : أَيُّهُمَا أثبتُ : يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ؟ .
قَالَ : كَانَ يَحْيَى ثَبْتًا ، وَلَكِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَعْلَمُ بِعِلْمِ الثَّوْرِيِّ .
قُلْتُ : أَيُّهُمَا أَثْبَتُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَوْ أَبُو نُعَيْمٍ ؟ قَالَ : مَا مِنْهُمَا إِلا ثبتٌ .
229 - وَقَالَ يَحْيَى : إِذَا اخْتَلَفَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَوَكِيعٌ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ يَحْيَى .
وَإِنِ اخْتَلَفَ وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُحْتَاجُ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا .
وَإِنِ اخْتَلَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو نُعيم ، يُحْتَاجُ مَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا .
قِيلَ : فالأشجعي ؟ .
قال : ذاك مات ومات حديثه .
قيل : فابن الْمُبَارَكِ ؟ .
قَالَ : ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي : فِي الحديث .
المنتخب من علل الخلال — صفحة 321
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٣٢١