تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من علل الخلال — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : فَكَانَ إِذَا خيِّر بَيْنَ أَمْرَيْنِ ، أَحَدِهِمَا فِيهِ غِنَاهُ وَغِنَى عَقِبِهِ ، وَالآخَرِ لِلَّهِ فيه رضاً ، اختار الذي فيه للهِ رضى ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ فقرُه وتلفهُ . وَالثَّالِثَةُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لَمَّا قُبض ، حَزِنَ الناسُ عَلَيْهِ ، وحزنَ أَبُو بَكْرٍ ، فَزَادَ حزنهُ عَلَيْهِ ، فَمَا زَالَ جِسْمُهُ يَذُوبُ ويَحْرِي ، حتى لحق الله . بَسَقَ : طال . وحرى : إذا نقض . 223 - وَقَالَ الْخَلالُ : أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، قَالَ : ثنا جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ : لَمَّا قَرَأَ عَلَيْنَا جَرِيرٌ الرَّازِيُّ عَامَّةَ الْكُتُبِ ، قَالَ لِي عليُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ : كَيْفَ كَانَ سَمَاعُهُ مِنْ مَنْصُورٍ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : لا تَفْعَلْ ، أَكْرَمَنَا الرَّجُلُ . فَقَالَ : لا بُدَّ مِنْ أَنْ أَسْأَلَهُ . فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ سمعتَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ مِنْ مَنْصُورٍ ؟ . فَقَالَ : وَمَا سُؤَالُكَ ؟ . فَقَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ ذَاكَ . فَقَالَ : لا أَوَ تُخْبِرُنِي . فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبَانٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يَقُولُ : إِنَّمَا عَرَضَ جَرِيرٌ عَلَى مَنْصُورٍ عَرْضًا . فَقَالَ جَرِيرٌ : إِنْ كَانَ كَاذِبًا فسوَّد الله وجهه في الدنيا والآخرة !