بَابُ ذَمِّ الزِّنَا وَأَلِيمِ عِقَابِهِ 162 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ شَدَّادٍ أَبُو طَالُوتَ ، عَنْ غَزْوَانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ : " أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْفَوَاحِشَ ، فَقَالَ لَهُمْ : هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَعْظَمُ ؟ قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُلَّهُ عَظِيمٌ قَالَ : وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكُمْ بِأَعْظَمِ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، هُوَ أَنْ يَزْنِيَ الْعَبْدُ بِزَوْجَةِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ فَيَصِيرُ زَانِيًا ، وَقَدْ أَفْسَدَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ زَوْجَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : إِنَّ النَّاسَ يُرْسَلُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ حَتَّى يَتَأَذَّى مِنْهَا كُلُّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ ، وَأَلَمَّتْ أَنْ تُمْسِكَ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ كُلِّهِمْ نَادَاهُمْ مُنَادٍ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتَ ، وَيَقُولُ لَهُمْ : هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي قَدْ آذَنْتُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : لَا نَدْرِي وَاللَّهِ ، إِلَّا أَنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ ، فَيُقَالُ : أَلَا إِنَّهَا رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ لَقُوا اللَّهَ بِزِنَاهُمْ ، وَلَمْ يَتُوبُوا مِنْهُ ، ثُمَّ يُنْصَرَفُ بِهِمْ ، فَلَمْ يُذْكَرْ عِنْدَ الصَّرْفِ بِهِمْ جَنَّةٌ وَلَا نَارٌ " 163 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ الْخُشَنِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا ، فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ : ثَلَاثًا فِي الدُّنْيَا وَثَلَاثًا فِي الْآخِرَةِ ، فَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الدُّنْيَا فَذَهَابُ الْبَهَاءِ ، وَدَوَامُ الْفَقْرِ ، وَقِصَرُ الْعُمُرِ ، وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الْآخِرَةِ : فَسَخَطُ اللَّهِ ، وَسُوءُ الْحِسَابِ ، وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ " . ثُمَّ قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اعتلال القلوب — صفحة 87
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٨٧