تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
عَمِيَ , فَرَأَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّ آتِيًا أَتَاهُ فَقَالَ : هَذَا هَذَا مَا تَمَنَّيْتَهُ فِي شِعْرِكَ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ : [ البحر الكامل ] يَا لَيْتَ شِعْرِيَ , وَالْأَمَانِيُّ رُبَّمَا . . . أَوْفَتْ بِصَاحِبِهَا عَلَى مِيعَادِ هَلْ بَعْدَ فُرْقَتِنَا اجْتِمَاعٌ أَمْ لَنَا . . . فِي غَابِرِ الْأَيَّامِ حُسْنُ تَنَادِي وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا : [ البحر الطويل ] وَدِدْتُ وَلَا يَمْقُتُنِي اللَّهُ دُونَهَا . . . نَصِيبِي مِنَ الدُّنْيَا وَإِنِّي نَصِيبُهَا فَإِنْ تَجْنِ لَيْلَى بِالْمَوَدَّةِ تَجْزِنِي . . . وَإِنْ تَجْزِ بِالْقُرْبَى فَإِنِّي قَرِيبُهَا 834 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ قَالَ : كَانَ دَاوُدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَاصِمٍ يَهْوَى جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا : وَرْدَةُ ابْنَةُ عَائِذٍ الطَّائِيِّ , فَخَرَجَ يَوْمًا فَاسْتَقْبَلَ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ فِي يَوْمِ بُؤْسِهِ وَهُوَ يُرِيدُهَا , فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى اسْتِقْبَالِي فِي يَوْمِ بُؤْسِي ؟ قَالَ : شِدَّةُ الْوَجْدِ , وَقِلَّةُ الصَّبْرِ وَقَالَ : أَلَسْتَ الْقَائِلَ : [ البحر الطويل ] أَلَا لَيْتَنِي مَكَّنْتُ مِنْ وَرْدَةَ الْمُنَى . . . بِعَذْلٍ مِنَ الْبُلْدَانِ فِي مَهَمَّةٍ قَفْرِ نَكُونُ بِهَا فَرْدَيْنِ لَا نَبْغِ ثَالِثًا . . . هُنَاكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالْحَشْرِ فَلَا زَادَ عِنْدِي غَيْرُ فَضْلِ سَلَامٍ . . . وَأَبْيَضَ مِنْ مَاءٍ زُلَالٍ مِنَ الْقَطْرِ أُعَانِقُهَا طَوْرًا وَأَلْثَمُ خَدَّهَا . . . وَطَوْرًا أُعَاطِيهَا أَحَادِيثَ كَالشَّدْرِ قَالَ : بَلَى , وَأَنَا الَّذِي أَقُولُ : [ البحر الوافر ] وَدِدْتُ وَكَاتِبُ الْحَسَنَاتِ أَنِّي . . . أُقَارِعُ عُمْرَ وَرْدَةَ بِالْقِدَاحِ عَلَى ذَبْحِي بِأَبْيَضَ مَشْرَفِيٍّ . . . وَكَوْنِي لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَّاحِ فَإِنْ تَكُنِ الْقِدَاحُ عَلَيَّ تُلْقَى . . . ذُبِحْتُ عَلَى الْقِدَاحِ بِلَا جُنَاحِ وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ لِينُ خَدِّي . . . لَهَوْتُ بِكَاعِبٍ خُودٍ رِدَاحِ