أُنْشِدُ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيَّ إِذْ أَدْخَلَ أَبُو نُوَاسٍ رَأْسَهُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ : يَا هَذَا , أَلَا تُنْشِدُنَا بَيْتَيْكَ اللَّذَيْنِ تَنْكَشِحَنَّ فِيهِمَا , فَقُلْتُ : وَمَا هُمَا ؟ قَالَ : اللَّذَانِ تَقُولُ فِيهِمَا :
[ البحر الطويل ]
وَلَمَّا بَدَا لِي أَنَّهَا لَا تَوَدُّنِي . . . وَأَنَّ هَوَاهَا لَيْسَ عَنِّي بِمُنْجَلِي
تَمَنَّيْتُ أَنْ تُبْلَى بِغَيْرِي لَعَلَّهَا . . . تَذُوقُ حَرَارَتِ الْهَوَى فَتَرِقَّ لِي
فَقُلْتُ لَهُ : أَفَلَا أُنْشِدُكَ بَيْتِيَّ اللَّذَيْنِ أَتَغَايَرُ فِيهِمَا قَالَ : بَلَى , فَأَنْشَدْتُهُ :
رُبَّمَا سَرَّنِي صُدُودُكِ عَنِّي . . . وَطِلَابَيْكِ وَامْتِنَاعُكِ مِنِّي
حَذَرًا أَنْ يَكُونَ مِفْتَاحُ غَيْرِي . . . فَإِذَا مَا خَلَوْتُ كُنْتِ التَّمَنِّي
قَالَ خَالِي : فَسَأَلْتُ عَنْهُ , فَقِيلَ : هَذَا أَبُو نُوَاسٍ
750 - أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الرَّافِقِيُّ :
[ البحر الوافر ]
وَلَسْتُ بِوَاصِفٍ أَبَدًا خَلِيلِي . . . أُعَرِّضُهُ لِأَهْوَاءِ الرِّجَالِ
وَمَا بَالِي أُشَوِّقُ قَلْبَ غَيْرَى . . . وَدُونَ وِصَالِهِ سِتْرُ الْحِجَالِ 751 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ النَّحْوِي لِابْنِ طَبْسَلَةَ :
[ البحر الكامل ]
يَا مَنْ لَذَذْتُ بِقُرْبِهِ فِي مَجْلِسٍ . . . لَذَّ الْحَدِيثُ بِهِ وَطَابَ الْمَجْلِسُ
إِنِّي لَمِنْ نَظَرِي أَغَارُ وَإِنَّنِي . . . بِكَ عَنْ سِوَايَ مِنَ الْأَنَامِ لَأَنْفَسُ
نَفْسِي فِدَاؤُكِ لَوْ رَأَيْتَ تَلَذُّذِي . . . خَضِلَ الْمَدَامِعِ مُطْرِقًا أَتَنَفَّسُ
لَعَلِمْتِ أَنِّي فِي هَوَاكَ مُعَذَّبٌ . . . وَمِنَ الْحَيَاةِ وَرَوْحِهَا مُسْتَيْأِسُ
اعتلال القلوب — صفحة 362
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٣٦٢