تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أُنْشِدُ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيَّ إِذْ أَدْخَلَ أَبُو نُوَاسٍ رَأْسَهُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ : يَا هَذَا , أَلَا تُنْشِدُنَا بَيْتَيْكَ اللَّذَيْنِ تَنْكَشِحَنَّ فِيهِمَا , فَقُلْتُ : وَمَا هُمَا ؟ قَالَ : اللَّذَانِ تَقُولُ فِيهِمَا : [ البحر الطويل ] وَلَمَّا بَدَا لِي أَنَّهَا لَا تَوَدُّنِي . . . وَأَنَّ هَوَاهَا لَيْسَ عَنِّي بِمُنْجَلِي تَمَنَّيْتُ أَنْ تُبْلَى بِغَيْرِي لَعَلَّهَا . . . تَذُوقُ حَرَارَتِ الْهَوَى فَتَرِقَّ لِي فَقُلْتُ لَهُ : أَفَلَا أُنْشِدُكَ بَيْتِيَّ اللَّذَيْنِ أَتَغَايَرُ فِيهِمَا قَالَ : بَلَى , فَأَنْشَدْتُهُ : رُبَّمَا سَرَّنِي صُدُودُكِ عَنِّي . . . وَطِلَابَيْكِ وَامْتِنَاعُكِ مِنِّي حَذَرًا أَنْ يَكُونَ مِفْتَاحُ غَيْرِي . . . فَإِذَا مَا خَلَوْتُ كُنْتِ التَّمَنِّي قَالَ خَالِي : فَسَأَلْتُ عَنْهُ , فَقِيلَ : هَذَا أَبُو نُوَاسٍ 750 - أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الرَّافِقِيُّ : [ البحر الوافر ] وَلَسْتُ بِوَاصِفٍ أَبَدًا خَلِيلِي . . . أُعَرِّضُهُ لِأَهْوَاءِ الرِّجَالِ وَمَا بَالِي أُشَوِّقُ قَلْبَ غَيْرَى . . . وَدُونَ وِصَالِهِ سِتْرُ الْحِجَالِ 751 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ النَّحْوِي لِابْنِ طَبْسَلَةَ : [ البحر الكامل ] يَا مَنْ لَذَذْتُ بِقُرْبِهِ فِي مَجْلِسٍ . . . لَذَّ الْحَدِيثُ بِهِ وَطَابَ الْمَجْلِسُ إِنِّي لَمِنْ نَظَرِي أَغَارُ وَإِنَّنِي . . . بِكَ عَنْ سِوَايَ مِنَ الْأَنَامِ لَأَنْفَسُ نَفْسِي فِدَاؤُكِ لَوْ رَأَيْتَ تَلَذُّذِي . . . خَضِلَ الْمَدَامِعِ مُطْرِقًا أَتَنَفَّسُ لَعَلِمْتِ أَنِّي فِي هَوَاكَ مُعَذَّبٌ . . . وَمِنَ الْحَيَاةِ وَرَوْحِهَا مُسْتَيْأِسُ