أَهْلِ الْمَعَاصِي لِجُرْأَتِهِمْ عَلَيْهَا , فَإِذَا تَذَكَّرْتُ مَا يَصِيرُونَ إِلَيْهِ مِنْ عُقُوبَةِ الْآخِرَةِ دَخَلَتِ الْقُلُوبَ الرَّحْمَةُ لَهُمْ »
520 - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ : " لَوْ كَانَ إِلَيَّ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا عَذَّبْتُ الْعُشَّاقَ , لِأَنَّ ذُنُوبَهُمْ ذُنُوبُ اضْطِرَارٍ لَا ذُنُوبُ اخْتِيَارٍ 521 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْنَّهْدِيُّ قَالَ : مَرَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خِلَافَتِهِ بِطَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَطْحَنُ بِرِجْلِهَا وَهِيَ تَقُولُ :
[ البحر الطويل ]
وَهَوِيتُهُ مِنْ قَبْلِ قَطْعِ تَمَائِمِي . . . فَتَمَاشَيْنَا مِثْلَ الْقَضِيبِ النَّاعِمِ
وَكَأَنَّ نُورَ الْبَدْرِ سِنَةُ وَجْهِهِ . . . يَنْمِي وَيَصْعَدُ فِي ذُؤَابَةِ هَاشِمِ
فَدَقَّ عَلَيْهَا الْبَابَ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ : وَيْلَكِ , أَحُرَّةٌ أَمْ مَمْلُوكَةٌ ؟ قَالَتْ : مَمْلُوكَةٌ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ : فَمَنْ هَوِيتِ ؟ قَالَ : فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ , بِحَقِّ الْقَبْرِ إِلَّا انْصَرَفْتَ عَنِّي قَالَ : وَحَقِّهِ لَا أُدِيمُ أَوْ تُعْلِمِينِي قَالَتْ :
[ البحر الكامل ]
وَأَنَا الَّتِي لَعِبَ الْغَرَامُ بِقَلْبِهَا . . . فَبَكَتْ لِحُبِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ
فَقَالَ لَهَا : وَيْلَكِ , إِيَّايَ أَرَدْتِ قَالَتْ : وَمَتَى صِرْتَ هَاشِمِيًّا قَالَ : صَدَقْتِ وَاللَّهِ . فَصَارَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَبَعَثَ إِلَى مَوْلَاهَا فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ وَبَعَثَ بِهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبَى طَالِبٍ , وَقَالَ مَوْلَايَ : وَاللَّهِ فُتِنَ الرِّجَالُ , وَكَمْ وَاللَّهِ قَدْ مَاتَ بِهِنَّ مِنْ كَرِيمٍ , وَعَطَبَ عَلَيْهِنَّ مِنْ سَلِيمٍ 522 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ
اعتلال القلوب — صفحة 257
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٢٥٧