تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وَدَفَنَهَا ، فَذَهَبَ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ حَتَّى أَتَى بَعْضَ إِخْوَتِهَا فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي فَعَلَ الرَّاهِبُ ، ثُمَّ أَتَى بَقِيَّةَ إِخْوَتِهَا رَجُلًا رَجُلًا ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي أَخَاهُ فَيَقُولُ : وَاللَّهِ لَقَدْ أَتَانِي آتٍ فَذَكَرَ لِي شَيْئًا كَبُرَ عَلَيَّ ذِكْرُهُ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ حَتَّى رَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى مَلِكِهِمْ ، فَسَارَ النَّاسُ حَتَّى اسْتَنْزَلُوهُ مِنْ صَوْمَعَتِهِ ، وَأَقَرَّ لَهُمْ بِالَّذِي فَعَلَ فَأُمِرَ بِهِ فَصُلِبَ ، فَلَمَّا رُفِعَ عَلَى خَشَبَةٍ تَمَثَّلَ لَهُ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : أَنَا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ هَذَا ، وَأَلْقَيْتُكَ فِيهِ ، فَهَلْ أَنْتَ مُطِيعِي فِيمَا أَقُولُ لَكَ ، وَأُخَلِّصُكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : تَسْجُدُ لِي سَجْدَةً وَاحِدَةً ، فَسَجَدَ لَهُ ، وَقُتِلَ الرَّجُلُ . فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : { كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ } [ الحشر : 16 ] " 197 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ ، عَنْ وَاصِلٍ ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، فَقَالَ لِي : هَلْ تَزَوَّجْتَ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : وَمَا يَمْنَعُكَ ؟ قُلْتُ : قِلَّةُ الشَّيْءِ ، قَالَ : تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَلَا شَيْءَ لَهُ فَرَزَقَهُ اللَّهُ قَالَ : ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهَا : مَيْسَنُونَةُ خَاصَمَتْ إِلَى حَبْرَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَعُلِّقَاهَا ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَكْتُمُ صَاحِبَهُ مَا يَجِدُ بِهَا قَالَ : فَأُخْبِرَا بِهَا أَنَّهَا فِي حَائِطٍ تَغْتَسِلُ قَالَ : فَجَاءَا فَسَوَّرَا عَلَيْهَا الْحَائِطَ ، فَلَمَّا رَأَتْهُمَا دَخَلَتْ غَمْرًا مِنَ الْمَاءِ فَوَارَتْ نَفْسَهَا ، فَقَالَا لَهَا : إِنَّكِ إِنْ لَمْ تَفْعَلِي غَدَوْنَا فَشَهِدْنَا عَلَيْكِ ، فَتَابَتْ فَغَدَوْا فَشَهِدُوا عَلَيْهَا ، فَلَمَّا قُرِّبَتْ لِيُقَامَ عَلَيْهَا الْحَدُّ نَزَلَ الْوَحْي عَلَى دَانْيَالَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ بِتَكْذِيبِهِمَا "