193 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عَمْرَوَ بْنَ حُمَمَةَ الدَّوْسِيَّ : " أَتَى مَكَّةَ حَاجًّا ، وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ ، فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ : لَا أَدْرِي أَوَجْهُهُ أَجْسَرُ ، أَمْ جُمَّتُهُ ، أَمْ فَرْمُهُ ، وَكَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ لِيَتِيمِ الزُّبُنَةِ ، كَانَ إِذَا وَرَدَ مَايَلَهَا ثُمَّ عَقَصَهَا ، فَإِذَا جَلَسَ مَعَ أَصْحَابِهِ نَشَرَهَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ : أَيْنَ مَنْزِلُكَ ؟ قَالَ : نَجْدٌ ، فَقَالَتْ : مَا أَنْتَ بِنَجْدِيٍّ ، وَلَا تِهَامِيٍّ ، فَاصْدُقْنِي ، فَقَالَ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السُّرَاةِ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهَا أَنِ ارْتَدِي خَلْفِي ، فَفَعَلَتْ ، فَمَضَى بِهَا إِلَى السُّرَاةِ ، وَتَبِعَهَا زَوْجُهَا فَلَمْ يَلْحَقْهَا فَرَجَعَ ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ قَطَعَ عُرُوقَهَا ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لَا تَتَبَّعِينَ بَعْدِي رَجُلًا أَبَدًا ، ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ "
ذِكْرُ مَنْ تَرَكَ الزِّنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوْفًا مِنَ الْعُقُوبَةِ 194 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ قَالَ : " كَانَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيُّ إِذَا أَعْجَبَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قَيْسٍ بَعَثَ إِلَيْهَا فَاغْتَصَبَهَا نَفْسَهَا ، فَبَعَثَ إِلَى الزَّاهِرِيَّةِ بِنْتِ خُوَيْلِدِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كِلَابٍ فَاغْتَصَبَهَا ، فَأَتَاهُ أَبُوهَا فَقَالَ فِي ذَلِكَ :
[ البحر الرجز ]
يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمَخُوفُ أَمَا تَرَى . . . لَيْلًا وَصُبْحًا كَيْفَ يَخْتَلِفَانْ
هَلْ تَسْتَطِيعُ الشَّمْسُ أَنْ تَأْتِي بِهَا . . . لَيْلًا وَهَلْ لَكَ بِالْمَلِيكِ يَدَانْ
وَاعْلَمْ وَأَيْقِنْ أَنَّ مَلَّكَكَ زَائِلٌ . . . وَاعْلَمْ بِأَنَّ كَمَا تَدِينُ تُدَانْ