الفصل الثاني في المعاطاة
وفيها مباحث :
المبحث الأول في كفاية الفعل في إنشاء البيع وعدمها
اعلم أن المراد من المعاطاة تحقق الإعطاء من جانبين بالأصالة من أحد هما ، وبالتبع من الجانب الأخر - كما يشعر له كونها من المفاعلة - عن قصد التمليك منهما لما يعطيه .
فيكون الإعطاء من جانب الأصيل بمنزلة الإيجاب ومن جانب غير الأصيل بمنزلة القبول اللفظيين . فلو فرض جواز الإنشاء بالفعل أيضا كان مجموع الاعطائين عقدا تاما مشتملا على الإيجاب والقبول ، ويتحقق به البيع الصحيح اللازم ، من غير فرق بينه وبين المتحقق بالعقد اللفظي .
والإنشاء بالفعل جائز اتفاقا في بعض الموارد ، كإشارة الأخرس ، لما اتفقوا على كفايتها في إنشائه ، وغير جائز اتفاقا في بعض أخر كإنشاء عقد النكاح فينحصر إنشائه في اللفظ بالاتفاق .
فالمهم في المقام إثبات كفاية الفعل في إنشاء البيع غير مقترن بإنشاء لفظي وارد على مورده أو عدمه بقول مطلق .