على القول بالكشف [ 1 ] وترتّب هذه الثمرة على القولين وقع محطا للاختلافات ، ونحن نبيّن مباني المسألة لكي يتّضح حال ما ذكروه من الإشكالات في تعليقات المكاسب ، وأنت بعد معرفة المباني وتفصيل بعضها عن بعض تعرف الواردة من الإشكالات وغير واردتها ، وانّ كلّ اشكال مبني على مبنى غير قادح على تقدير الابتناء على مبنى غيره وهي وجوه .
مباني المسألة
« الوجه الأوّل »
دعوى كون قوله تعالى * ( « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ) * كقوله تعالى « أوفوا بالعهود » مسوقا لبيان الحكم التكليفي ، - كما هو مذهب العلامة « قده » وأنّه يحرم نقض العقد
و
شرح
[ 1 ] لا يخفى أنّ مقتضى ما هو الحق من أقسام الكشف - وهو الكشف الحقيقي - عدم تعلَّق اعتبار العقلاء قبل الإجازة بحصول النقل والانتقال ، بل عدم تعلَّقه بتحقق البيع . وانّما يتعلق الاعتبار بحصول النقل والانتقال من حين العقد بعد الإجازة . فلا فرق بين القول بالنقل والكشف على هذا المبنى في عدم تعلق الاعتبار قبل لحوق الإجازة بحصول النقل والانتقال .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ مقتضى صريح قوله عليه السلام في الرواية الآتية « لأنّ لها الخيار ولا خيار عليها » يعني اليتيمة الَّتي زوجت فضولة ، بناء على تعميم حكمه لمطلق العقد ، عدم جواز فسخ الجانب الأصيل للعقد فيما نحن فيه .
وفيه إشكال من وجهين ، الأوّل ما تقدّم من عدم وقوع البيع قبل لحوق الإجازة فلا ملزم لعدم جواز التخلف عنه للأصيل ، والثاني انّ الالتزام من الأصيل انّما تعلق بصيرورة ماله ملكا لغيره بإزاء صيرورة ماله أيضا ملكا له فهو قبل صدور الإجازة وتحقق الالتزام من الأخر بصيرورة ماله ملكا للأصيل غير ممنوع عن التصرّف في ماله بأنحاء التصرّفات . والجواب عنهما : انّه قد حصل التعاهد بين الفضولي والأصيل ، فالأصيل ملزم بمقتضى عهده وعقده ولا يجوز له التخلف عنه ، وامّا الفضولي فحيث لم يكن بيده العمل بمقتضى عهده فهو غير مأمور بالوفاء ولا ينافيه عدم تعلَّق اعتبار العرف بتحقق ما وقع عليه التعاهد عنهما من صيرورة أحد العوضين ملكا لمالك الآخر وصيرورة الآخر ملكا لمالكه ، لعدم منافاته مع كون من حصل منه العهد ممنوعا عن التخلف عنه .