واحد [ 1 ] وممّا يشهد له انّ المالكية والمملوكيّة طرفان لإضافة واحدة ، فلو استحال التعدد في جانب استحال التعدد في الجانب الأخر .
وبالجملة لا تمانع بين مالكين ويجوز ان يكون مملوك واحد طرف إضافة لمالكين كما أنّ المالك الواحد يجوز ان يكون طرف إضافة لمملوكين ، وان التمانع انّما هو بين الآثار والأحكام المترتبة على كلّ من المالكين اعني السلطنة فلو أمكن رفع التمانع والتنافي بين آثارهما ، لم يبق وجه استحالة لاجتماع مالكين ، امّا بتقييد سلطنة كلّ منهما بسلطنة الأخر بأن يكون كلّ منهما سلطانا على المملوك ، في قبال غيرهما ، دونه في قبال الأخر كما في المال المشترك على الإشاعة بين مالكين . بناء على مذهب جماعة من كون كل جزء جزء من اجزاء المال مملوكا لكليهما فيكون كلّ منهما سلطانا له في قبال غير هما وامّا بتقييد سلطنة كلّ منهما بحسب الأزمان ، بأن يكون كلّ منهما سلطانا عليه في زمان ، فلم تجتمع السلطنة عن كلّ منهما عليه في زمان واحد حتى يلزم التنافي بينهما .
ومحصله تقسيم الاحكام المتنافية بينهما بحسب الأزمان فيترتب عليه آثار ملكيّة أحدهما في زمان ، وآثار ملكية الأخر في زمان آخر [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] قد تقدم منّا وجه استحالة اجتماع مالكين على مملوك واحد ، وهو منافاته لحقيقة الملكية ، بخلاف اجتماع مملوكين لمالك واحد ، وامّا كون مال واحد بجميع اجزائه ملكا لمالكين على الإشاعة ، فاعتباره اعتبار كونه ملكا لمجموعها ، ومقتضاه تسلط مجموعهما عليه دون كلّ واحد منهما .
[ 2 ] ليس هذا تقسيما وتخصيصا في أحكام كلّ واحدة منهما ، بل هو مقتضى ترتّب آثار الملكية على كلّ واحدة منهما عند تحققها . وقد عرفت منّا أنّ تحقق الملكية خارجا بتحقق اعتبارها ، بل كان وجودها عين وجوده . فقبل تحقق الإجازة يترتّب أحكام ملكية المالك الأوّل ، لكون المتحقق قبل الإجازة هو اعتبارها ، وبعد تحقق الإجازة يترتّب أحكام ملكيّة المشتري ، لكون المتحقق بعد الإجازة هو اعتبار الملكيّة للمشتري . وقد تقدم منّا توضيح الكلام فيه عن قريب فراجع .