تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

الكشف الحقيقي

وقد سلك القائلون به مسالك مختلفة نذكرها على التفصيل ليتضح حقيقة مرامهم .

المسلك الأوّل

ما ذكره صاحب الفصول « قده » وتوضيحه : أنّ الأمر المتأخر ربّما يكون دخيلا في تحقق وصف مقدم عنه مقارن لتحقق الموصوف ، ويكون المعتبر في حكمه هو الوصف المقارن له دون ذلك الأمر المتأخر ، كالجنين حيث اعتبر في توريثه كونه ولدا ينفصل ، فالانفصال أمر متأخر يؤثر في توصيف الولد فعلا بأنّه ولد ينفصل . ومن هذا القبيل لحوق الإجازة بعقد الفضوليّ فإنّه أنّما يؤثر في حصول وصف مقارن له اعني كون ملحوقا بالإجازة ومتعقبا لها ، وهو وصف موجود في حين تحقق العقد ، والمعتبر في صحة العقد هو هذا الوصف دون نفس الإجازة المتأخرة عنه . وذكر أنّ كلما زعموا كون الشرط فيه شرطا متأخرا من هذا القبيل ، والشرط في الحقيقة هو الوصف المقارن دون الأمر المتأخر ، وان كان هو المؤثر في حصول الوصف المذكور في حين تحقق الموصوف . وليس من البعيد تأثير الأمر المتأخر زمانا في حصول وصف فعلا بل مؤمن الأمور الشائعة ، فيوصف اليوم بأنّه مقدم للغد مع أنّ الغد أمر متأخر عنه . ويوصف الخروج لقدوم أحد بالاستقبال ، بملاحظة قدومه وهو أمر متأخر ، مع انّه لولا قدومه لم يصدق عليه عنوان الاستقبال . وبوصف أول الشهر بعنوانه في قبال آخرها مع انّه أمر غير متحقق في حينه . وكذا يوصف آخر الشهر بعنوانه في قبال أولها مع أنّه أمر قد انعدم في حينه ، وله نظائر كثيرة .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 356 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي