تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
من الأمور الإنشائية ، فلا يكفي فيه مجرد عدم الرضا الباطني ، كما انّه لا يكفي في الإجازة مجرد الرضا بل يحتاج إلى الإنشاء لها في الخارج . فلا يتحقّق الردّ مع فقد الإنشاء ، بلا عبرة بكشف المنع السابق عن عدم رضاه به فيها بعد . وامّا نفس المنع في السابق فهو وان كان إنشاء الا انّه لا يعقل إنشاء الرد به لتوقفه على وجود موضوعه وهو البيع ، فلا يعقل الرد بالنسبة إليه قبل تحققه [ 1 ] .

المبحث التاسع في أن يبيع الفضولي لنفسه

وثالث الاقسام بيع الفضوليّ لنفسه ، سواء كان مع العلم يكون المبيع ملكا للغير ، كبيع الغاصب ، أو الجهل به مع العلم بالحكم ، أو بالعكس . وهذه المسألة تشتمل على جهات ، يمكن أن تكون فارقة بينها وبين المسألتين المتقدمتين . « الأولى » عدم شمول الروايات الخاصّة المتقدمة في المسألة الأولى عليها إلا رواية محمد بن قيس لا تحتمل فيه ان يكون بيع الابن لوليدة أبيه لنفسه ويرده انّ الظاهر بيعه لأبيه كما يشهد له إنكاره وامّا رواية الحلبي فقد عرفت انّه ليس فيها دلالة على صحة بيع الفضولي أصلا . « الثانية » أولوية هذه الصورة لشمول المنع عليها في الروايات الناهية عن
شرح
[ 1 ] يمكن الاشكال فيه بانّ المنع والنهي والبعث والأمر ، لها بقاء اعتباري بعد إنشائها ، فإذا تحقق البيع من الفضولي يصير المنع بوجوده البقائي ردا له . والجواب : انّ النّهى يسقط بارتكاب الفضوليّ للبيع لما تسلم بينهم من سقوط الأمر والنهي بالإطاعة والعصيان ، والوجه فيه انّ اعتبارها لأجل أن تكونا داعيين لإيجاد متعلقها أو تركه فإذا أوجده المكلَّف أو تركه يسقط الاعتبار المذكور لانتفاء مورده .