تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
مضيقا بالعرض ، وقد تقدّم أنّه لا إشكال في شمول أدلة الإكراه على المضيق . وامّا لو لم يعلم به لم يجز له ارتكابه قبل ضيق الوقت ، لعدم كون الإكراه داعيا إلى ارتكابه له بالفعل . والاعتبار بفعلية داعوية الإكراه ، دون التقديري الاستقبالي منه . وبالجملة الموسع من المكره نظير الموسع من الواجب ، فكما انّ التوسعة في وقته تصير موجبة لجواز تركه قبل تضيق الوقت ، كذلك التوسعة في وقت المكره توجب عدم جواز الارتكاب قبل تضيق الوقت ، لكون الأمر على عكس الواجب .

المبحث الثامن في توجّه الإكراه إلى الوكيل

لو توجّه الإكراه إلى الوكيل ، لم يوجب الا نفي الآثار المترتبة على الوكالة . فلو نذر ترك التصدي بالعقد عن وكالة ، ترتفع الحرمة عنه بالإكراه . واما صحّة عقده المستند إلى الموكَّل بالجعل والتنزيل فلا ترتفع ، لصيرورتها مستندة إلى غير من توجه إليه الإكراه ، فلا يقدح توجّه الإكراه إليه في صحة العقد المستند إلى الموكَّل إذا لم يكن مكرها في التوكيل . وبالجملة انّ من له العقد وكان العقد مستندا اليه غير مكره ، والمكره غير من له العقد ومن استند اليه [ 1 ] وامّا لو توجه الإكراه إلى الموكل ترتفع صحة العقد بذلك ، لكون من بيده العقد مكرها عليه ، واما كون الوكيل غير مكره في التصدي بالعقد لا يوجب صيرورة العقد غير مكره لعدم استناد العقد اليه .
شرح
[ 1 ] قد تقدّم منّا في التعاليق المتقدمة انّ دليل عدم صحّة بيع المكره عليه ، هو قاعدة السلطنة ، وحديث عدم حلية مال الغير الا عن طيب نفسه . وهما انّما ينفيان صحّة العقد إذا أكره عليه المالك ، واما إذا كان المكره هو الوكيل ولم يكن المالك مكرها فلا وجه لبطلان العقد .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 256 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي