تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
واما الحقوق ، فقال الشيخ الكبير ره : ان البيع من النواقل ، فلا يصح تعلقها بالحقوق غير القابلة للانتقال . وأشكل عليه في الجواهر ، بأنها وان كانت لا تقبل النقل والانتقال إلى غير من هي عليه ، الا انه يمكن نقلها إلى من هي عليه لا محالة ، فتسقط ، كما في بيع الدين ممن هو عليه . وتعرض الشيخ ره لرد ما أورده صاحب الجواهر ره بقوله : وكذا لم يقبل الانتقال لان البيع تمليك الغير ، ولا ينتقض ببيع الدين ممن هو عليه ، إلى أن قال : والسر ان الحق سلطنة فعلية [ 1 ] فيندفع ما أورده السيد ره عليه في تعليقته ، من أن المانع المذكور في كلام الشيخ قده لا يشمل بيع الحق من غير من هو عليه ، إذ قد عرفت ان محط كلام الشيخ مقالة صاحب الجواهر بإمكان بيع الحق ممن هو عليه فأراد به الرد عليه في ذلك . وكذا يندفع ما أورده عليه ، ثانيا ، من منع استحالة بيع الحق ممن هو عليه ، قياسا على بيع الدين ممن هو عليه في إفادة السقوط فان هذا كما ترى هو مقالة صاحب الجواهر بعينها التي سيق كلام الشيخ لأجل المنع عنها ، وكان ظاهره وافيا في اندفاعه .
شرح
[ 1 ] والمراد من الحق هو الحق المعهود اعني حق الشفعة والخيار وغير هما مما لا يقبل الانتقال على ما يساعده سياق الكلام ، فان هذه العبارة تعليل لعدم انتقالها . واما القسم الثالث من أقسام الحق الذي قد صرح « ره » بقابليته للنقل ، فليس مشمولا لهذا التعليل البتة . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المراد من التعليل المذكور ، ان حقيقة ما هو من قبيل حق الشفعة والخيار من الحقوق تستلزم السلطنة على الغير بنحو الفعلية ، واما الملك فهو علقة بين المالك والمملوك غير مقتضية للسلطنة على الغير الا بنحو الشأنية والتعليق ، اعني السلطنة على دفع الغير عن مملوكه إذا تزاحمه فيه ، واما مع عدم التزاحم فلا سلطنة عليه . وهذا بخلاف الحقوق المذكورة ، فإن من له الحق مسلط على مطالبة حقه من الغير ما دام الحق باقيا فإذا انتفى الحق تنتفي السلطنة أيضا بانتفاء موضوعه .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 23 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي