للضامن أنّ يقيم مقامها عينا آخر ، فينتفع بها المالك ، ويستعمل لماليتها ، مكان مالية العين المأخوذة منه بأنحاء الاستعمالات ، حتى تحصيل المال بها بالمبادلة وغيرها .
وبالجملة ، الواجب على الغاصب عند تعذر دفع العين المغصوبة ، دفع منافعها وماليتها الفائتة عن المالك في مدة تعذر دفعها اليه وغيبوبتها عنه . الَّا انّها حيث لا تنفك عن العين ، وجب عليه دفع عين متضمنة لها ، ينتفع بها المالك بدل انتفاعه عن العين المتعذرة . كما في دفع منافع العين المستأجرة إلى المستأجر ، حيث انّه لا يكون الَّا بدفع نفس العين .
مسائل حول بدل الحيلولة
المسألة الأولى هل البدل المدفوع إلى المالك عند تعذر دفع العين المأخوذة منه ، تصير ملكا له في مدة التعذر أم لا ؟
فاعلم انّ مقتضى جواز جميع التصرفات له ، حتى المتوقفة على الملك ، صيرورته ملكا له . والذي يحتاج إلى النظر بعد تسليم أصل حدوث الملكية ، كون حدوث الملك من حين التسليم أو آنا ما قبل الإقدام بالتصرف المتوقف على الملك ، نظير ما التزموا بحدوثه آنا ما قبل التصرف في غير هذا المورد .
وقد ذكر المحقق صاحب الكفاية « قده » : إنّ مقتضى الإباحة المطلقة لتصرف المالك فيه ، صيرورته ملكا له من أوّل الأمر . « وفيه » أنّ الثابت إباحة عموم التصرفات بأنواعها ، من دون تخصيص فيها لبعض دون بعض . ولم تثبت إباحة مطلق التصرف بحيث أمكن التمسك بإطلاقه على حصول الملك من حين الأخذ . مضافا إلى ما حققناه سابقا ، من عدم توقف التصرفات