المشروط يكون في الطلب الفعلي ، وفي الواجب المعلق يكون في متعلقة ، بعد إطلاقه في نفسه .
وهذا بعينه يتصوّر في العقود ، توضيحه : انّ عقد البيع قد يتضمن التعليق في التمليك الفعلي ، بعد إطلاقه من حيث التمليك الإنشائي المتقوم بالإنشاء لاستحالة التعليق في الإنشاء . وقد يتضمن التعليق في متعلقة وهو الملكية ، ويكون التمليك حينئذ فعليا بكلا قسميه .
فمن الممكن ان يحمل ما كان من الموارد غير جائز في التعليق على القسم الأوّل ، أعني تطرق التعليق إلى أصل التمليك الفعلي ، وما كان من الموارد جائزا فيه التعليق على القسم الثاني أعني كون التعليق في متعلقة بعد تنجزه في نفسه هذا . وقد وافقه السيد « ره » في تصوير تقسيم الطلب إلى الإنشائي والفعلي .
و « فيه » مضافا إلى - كونه منافيا لما صرح به « قده » في باب الأوامر من الكفاية من كون إطلاق الواجب على المشروط قبل حصول شرطه إطلاقا مجازيا ، فإنّه لو تضمن الطلب بأيّ نحو من أنحائه لم يكن إطلاق عنوان الواجب عليه مجازا - انّ المراد من الطلب الإنشائي المذكور في كلامه على ما فسّره في باب الطلب والإرادة ، إرادة المعنى من لفظ الأمر . وأنت خبير بانّ مجرد إرادة المعنى من اللَّفظ ليس طلبا ، يجعل من اقسامه [ 1 ] .
ومن ذلك يعلم بطلان ما ذهب اليه تبعا للشيخ « ره » من جواز الاستصحاب في الأحكام المشروطة كما في انّ العنب إذا غلى ينجس ، لعدم وجود طلب حقيقة قبل حصول الشرط حتى يكون مجرى للاستصحاب .
فالالتزام منه تبعا للشيخ « ره » بجريان الاستصحاب فيها - مع ما بنى عليه في
شرح
[ 1 ] بل ليس إرادة المعنى من اللفظ الإنشائي إلَّا اعتبار كونه مصداقا له حين الاستعمال كما بيّناه سابقا على التفصيل كما بيّنا أيضا منع تعلَّق الاعتبار بكونه مصداقا خارجا للطلب أو غيره من العناوين في جزاء القضيّة الشرطية إلَّا عند تحقّق الشرط فراجع .