الملكية الفعلية ، والأخر الملكية التقديرية فإنّ الملكية التقديرية لون من الملكية [ 1 ] وان كانت الأحكام الشرعية مقصورة على الملكية الفعلية ، وغير جارية على الملكية التقديرية .
شرح
[ 1 ] « وفيه » انّ الملكية التقديريّة لو كان لونا خاصّا من الملكيّة موجودا بالفعل قبل تحقق الشرط ، كان لازمه بقاء هذا اللون والنوع من الملكيّة من حين الإنشاء إلى ما بعد حصول الشرط ، من غير حصول تغيّر فيه بتحقق الشرط ، لعدم تعلق الإنشاء إلا بتحقق هذا اللون دون اللون الآخر .
وهو ينافي معنى الشرط فانّ معناه عدم حصول المشروط الا بوجوده .
بل الملكيّة التقديرية ، ليست الا وجود الملكيّة عند وجود الشرط ، وعدم الملكيّة عند عدم الشرط .
فان قلت : ان المنشأ هو التعليق والارتباط ، بين الملكيّة والأمر المعلَّق عليه . وهو أمر فعلى .
قلت : انّ وجود التعليق والارتباط قائم بوجود المعلَّق ، فلو لا وجود المعلَّق لم يكن للتعليق وجود .
فليس هنا أمر فعلى قبل وجود المعلَّق يكون هو المنشأ بالفعل .
« وحلّ الاشكال » يتوقف على تبيين مفاد القضايا الشرطيّة ، وهو الربط بين مفاد جملة الشرط ومفاد جملة الجزاء . ومن البديهي أن الربط لا يتحقق الا بتحقق طرفيه ، فلازمه أن تكون القضيّة الشرطيّة فاقدة للمحكي لو لم يتحقّق الشرط . فتبطل القضيّة الشرطيّة قبل تحقق الشرط ، ولم يجز استعمالها الا بعد تحقق الشرط .
« فالتحقيق » ان المصحح لاستعمال القضيّة الشرطيّة في معناها ، هو تحقق طرفيها خارجا في مرآة ذهن المتكلَّم ، وكذا المصحح لحكايتها عنه عند السامع تحققهما في مرآة ذهنه ، وان كان لا عن إذعان وتصديق لا من المتكلم ولا من السامع بكل واحد من الشرط والجزاء في نفسه ، بل يتعلَّق الإذعان والتصديق بما هو محكي القضية الشرطية وهو الربط بينهما خارجا في مرآة الذهن وبعبارة أخرى : مفاد القضيّة الشرطيّة تحقق الربط بين وجودهما ذهنا ، وهو مصداق حقيقي للربط في نفسه ومرآة لتحققه بين وجودهما خارجا ، بل عين الربط الموجود بين وجود مفاد الشرط ومفاد الجزاء خارجا ، لاتحاد المرآة مع المرئي بحسب اللحاظ المرآتى ، فتنطبق القضية الشرطية على الربط الموجود بينهما عند تحققهما خارجا .
إذا عرفت ذلك فنقول : انّ جملة الجزاء قد يكون اخبارا ، فيكون مدلولها امرا محققا في الخارج في نفسه ، وقد يكون إنشاء فيكون مفاده تحقق عنوان اعتباري بهذا اللفظ ، وكونه مصداقا لذلك العنوان .