فدُعي له نوفلُ بنَ الحارثِ ، فقالَ يانوفلُ : أنْكِحْ عبدَ المطلب فأنكَحَني نوفلُ ثمَّ قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : ادعوا لي مَحمِيَة ابنَ جُزْءٍ ، وهو رجلٌ من بني زبيد ، كانَ رسولُ اللهِ ، صلى الله عليه وسلم استعمله على الأخماسِ فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لمَحْميَةُ : أنكحِ الفضلَ فأنكَحَهُ ، ثمّ قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : قمْ فأصْدِقْ عنهما من الخِمْس كذا وكذا ، ولم يُسَمِّه لي عبد الله بنُ الحارث . فهذا الحديثُ مبيّنٌ ومشروحٌ ، ولم يذكر فيهِ أنَّ خصمَيْنِ تقدَّما إليه كما ذكر المؤلفُ للغريبين وغيره لقلة معرفته بالحديثِ والآثارِ .
ومما وقع فيه سهوٌ وغلطٌ في تفسيره ، قال في باب ( الضاد مع الراء ) ، قال في قوله تعالى : ( لعلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ) أي يتذللون للهِ في دعائهم إياه ، والدعاء تضرُّعٌ لأّن فيه تذللَ الراغبينَ - ومنه قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لولدَي جعفرِ : مالي أراكما ضَارعَيْنِ ؟
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 271
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٢٧١