هامش
= وكان الصيام عليهم شديدًا ، فكان من لم يصم أطعم مسكينًا ، فنزلت هَذِهِ الْآيَةِ : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الصيام فليصمه } فكانت الرخصة للمريض والمسافر ، فأمروا بالصيام .
هذا سياق أبي داود ، وأخرجه مقرونًا برواية عمرو بن مرزوق الآتية ، عن شعبة .
وأما الطبري ، فإنه ساق سنده مثل سياق أبي داود إلى عمرو بن مرة ، قال : حدثنا أصحابنا . . . ، فذكر الحديث مقتصرًا على موضع الشاهد منه وهو ما يتعلق بالصيام ، بنحو رواية أبي داود .
وهذا السياق قد يتوهم منه أن عمرو بن مرة هو القائل : ( حدثنا أصحابنا ) ، لكن ابن جرير ساق بعده ما يفيد أن قائل ذلك هو ابن أبي ليلى ، فقال : ( قال أبو موسى - يعني : محمد بن المثنى - : قوله : قال عمرو بن مرة : حدثنا أصحابنا ، يريد ابن أبي ليلى ، كأن ابن أبي ليلى القائل : حدثنا أصحابنا ) . اه - .
ج - - طريق عمرو بن مرزوق ، عن شعبة .
أخرجه أبو داود مقرونًا برواية محمد بن جعفر السابقة .
د - طريق أبي داود الطيالسي ، عن شعبة ، بنحو رواية محمد بن جعفر .
أخرجه ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 3 / 416 و 419 رقم 2732 و 2735 ) .
فجميع هؤلاء الرواة الثلاثة خالفوا عبد الرحمن الرصاصي في إسناد الحديث ، فرووه موصولاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى ، قال : حدثنا أصحابنا ، بينما رواه عبد الرحمن بن زياد موقوفًا على ابن أبي ليلى .
ورواية محمد بن جعفر غندر كافية في ترجيح ما ذكره على رواية عبد الرحمن بن زياد ؛ لأنه من أوثق الناس في شعبة كما في ترجمته في الحديث [ 167 ] .
( 2 ) طريق المسعودي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة ، عن عمرو بن مرة .
أخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم ( 507 ) .
وابن جرير ( 3 / 414 و 419 رقم 2729 و 2733 ) .
وابن أبي حاتم في " تفسيره " ( 1 / 116 / ب ) . =